جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٧ - بيان حكم الأنفال والخمس في زمان الحضور والغيبة وتحليل الأئمة (ع) أموالهم للشيعة
وأما ما كان في أيدي غيرهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا عليهالسلام فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة ـ قال عمر بن يزيد ـ : فقال لي أبو سيار : ما أرى أحدا من أصحاب الضياع ولا من يلي الأعمال يأكل حلالا غيري إلا من طيبوا له ذلك ».
وخبر يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس [١] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسم ثم قال : إن الله تعالى بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ودجلة وفرات فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه وذه يعني بين السماء والأرض ، ثم تلا هذه الآية [٢] ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) المغصوبين عليها ( خالِصَةً ) لهم ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) بلا غصب » وصحيح عمر بن يزيد [٣] قال : « سمعت رجلا من أهل الجبال يسأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها ، فعمرها وأكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وأشجارا قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه للإمام عليهالسلام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » إلى غير ذلك من الأخبار [٤] الواردة في خصوص الأراضي التي ليس ذا محل إحصائها فضلا
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال ـ الحديث ١٧.
[٢] سورة الأعراف ـ الآية ٣٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال ـ الحديث ١٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأنفال ـ الحديث ٤ و ١٧ و ٢٠ و ٢٨ و ٣٢.