جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣ - الدنيا بأسرها لمحمد وآله عليهم الصلاة والسلام
ان الامام عليهالسلام يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر ، إنما الناس يحتاجون ان يقبل منهم الامام عليهالسلام قال الله عز اسمه [١] ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) وقال عليهالسلام أيضا في خبر ابن بكير [٢] : « إني لآخذ من أحدكم الدرهم ، واني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك إلا ان تطهروا ».
على انه قد تظافرت الأخبار وشهد له التدبر والاعتبار بأن الدنيا بأسرها لهم عليهمالسلام كما يومي اليه [٣] تسمية ما جعله الله لهم من الأنفال فيئا ، إذ هو بمعنى الرجوع اي انه كان في أيدي الكفار ثم أرجعه الله إليهم ، وفي خبر ابن الريان [٤] « كتبت إلى العسكري عليهالسلام جعلت فداك روي لنا ان ليس لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الدنيا إلا الخمس ، فجاء الجواب ان الدنيا وما عليها لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » وفي مرسل محمد بن عبد الله المضمر [٥] « الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا ، فمن غلب على شيء منها فليتق الله وليؤد حق الله وليبر إخوانه ، فان لم يفعل ذلك فالله ورسوله ونحن براء منه » وفي آخر [٦] عن الباقر عليهالسلام « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خلق الله تعالى آدم واقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم فلرسول الله ( صلى الله
[١] سورة التوبة ـ الآية ١٠٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.
[٤] أصول الكافي ج ١ ص ٤٠٩ « باب أن الأرض كلها للإمام عليهالسلام » ـ الحديث ٦.
[٥] أصول الكافي ج ١ ص ٤٠٨ « باب أن الأرض كلها للإمام عليهالسلام » الحديث ٢ عن أحمد بن محمد بن عبد الله.
[٦] أصول الكافي ج ١ ص ٤٠٩ « باب أن الأرض كلها للإمام عليهالسلام » ـ الحديث ٧.