جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٨ - بيان حكم الأنفال والخمس في زمان الحضور والغيبة وتحليل الأئمة (ع) أموالهم للشيعة
عن التعليل الوارد في أخبار [١] تحليل الخمس وغيره من حقوقهم لشيعتهم التي سيمر عليك بعضها بطيب الولادة المراد منه بحسب الظاهر حل المأكل والمشرب اللذين يتكون منهما نطفة الولد الحاصل بسببه الزكاة وطيب الولادة ، وهو لا يحصل إلا بإباحة حقوقهم عليهمالسلام من الأراضي حتى الخمس المشترك بينهم وبين غيرهم في الأرض المفتوحة عنوة على ما عرفت سابقا ، وإباحة قبالتنا من يد غيرهم ومقاسمتنا إياه ، وعطاياه وأقطاعه في الأراضي المشتركة بين المسلمين أيضا التي أمرها إلى الامام عليهالسلام ، لشدة الاحتياج إليها ، بل لا يمكن التعيش بدونها ، بل لعل التكليف باجتنابها مما لا يطاق ، إذ فيه من العسر والحرج مالا يتحمل ، كما هو واضح.
وفضلا عن إطلاق كثير من الأخبار تحليل حقهم عليهمالسلام الشامل للأرض وغيرها من الأنفال ، كصحيحة الحرث النضري [٢] عن الصادق عليهالسلام قلت له : « إن لنا أموالا وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ، قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهم في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب » وصحيح الفضلاء [٣] عن الباقر عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك في حل وآباءهم في حل » وعن الصدوق روايته « وأبناءهم » وصحيح ابن مهزيار [٤] قال : « قرأت في كتاب لأبي جعفر عليهالسلام إلى رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب عليهالسلام بخطه من أعوزه شيء
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال ـ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال ـ الحديث ٢.