جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - من الأنفال ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام عليه السلام
الغنيمة كلها للإمام عليهالسلام ، فإذا غزوا بأمر الإمام عليهالسلام فغنموا كان للإمام عليهالسلام الخمس » بل وبمفهوم قوله عليهالسلام أيضا في حسن معاوية بن وهب [١] بإبراهيم بن هاشم أو صحيحه المروي عن باب الجهاد من كتاب الوافي بعد أن سأله عن السرية يبعثها الامام عليهالسلام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهالسلام اخرج منها الخمس لله تعالى وللرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلما غنموا للإمام عليهالسلام يجعله حيث أحب ».
فما عساه يظهر من نافع المصنف ـ من التوقف في هذا الحكم ، بل في المنتهى قوة قول الشافعي الذي هو المساواة للمأذون فيها ، بل في المدارك أنه جيد لإطلاق الآية الواجب تقييده كإطلاق غيرها من الأخبار بما عرفت ، مع انها من خطاب المشافهة ، وخصوص حسنة الحلبي [٢] عن الصادق عليهالسلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال : يؤدي خمسا ويطيب له » الواجب حمله بسبب ما تقدم علي التحليل منه عليهالسلام لذلك الشخص أو الاذن منه عليهالسلام له في تلك الغزوة ، إذ الغالب عدم صدور أصحابهم إلا بإذنهم ، خصوصا في مثل ذهاب الأنفس ، أو غير ذلك من التقية ونحوها ـ ضعيف جدا ، وإن أمكن تأييده زيادة على ما سمعت بصحيحة علي بن مهزيار [٣] الطويلة المتقدمة سابقا عن أبي جعفر (ع) المشتملة على عداد ما يجب فيه الخمس إلى ان قال فيها : « ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله » لكن في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأنفال ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ٨.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ٥.