جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٦ - عدم الفرق بين العلم والجهل في الحكم إذا وقع المفسد عمدا
عليهالسلام في صحيح عبد الصمد [١] « أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » وغيره [٢] بناء على إرادة عدم الإثم والمؤاخذة ، واحتمال إرادة الأعم من ذلك يدفعه ان التعارض بين الأدلة حينئذ من وجه ، ولا ريب في كون الرجحان لأدلة القضاء من وجوه ، منها الشهرة ، ومنها ظهور جملة من أدلة القضاء في الجاهل كما لا يخفى على من لاحظ المقام وغيره.
وأما الكفارة فلا طلاق موثقي سماعة [٣] وصحيح ابن الحجاج [٤] وخبر عبد السلام بن صالح الهروي [٥] وغيرها مما رتب فيها الكفارة على الجماع ونحوه مما لا ريب في شموله للجاهل والعالم ، فما في المدارك ـ من انه لا دلالة في شيء من الروايات التي وصلت إلينا في هذا الباب على تعلق الكفارة بالجاهل ، إذ الحكم فيها وقع معلقا على تعمد الإفطار ، وهو انما يتحقق مع العلم بكون ذلك الفعل مفسدا للصوم ، فان من اتى بالمفطر جاهلا كونه كذلك لا يصدق عليه أنه تعمد الإفطار وإن صدق عليه أنه تعمد لذلك الفعل ، بل رواية ابن سنان [٦] التي هي الأصل في هذا الباب انما تضمنت تعلق الكفارة بمن أفطر في شهر رمضان متعمدا من غير عذر ، والجهل بالحكم من أقوى الأعذار ، كما يدل عليه صحيح عبد الرحمن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ١٢ و ١٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ١.