جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٢ - علو مرتبة الصوم
عز وجل في شدة الحر فأصابه ظمأ وكل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه بالجنة حتى إذا أفطر ، قال الله جل جلاله ما أطيب ريحك وروحك ، يا ملائكتي اشهدوا اني قد غفرت له [١] وانه الذي يستعان به على النازلة والشدة من الفقر وغيره [٢] وغلبة الشهوة [٣] وإذهاب البلغم والحفظ وصحة البدن [٤] وانه يباعد الشيطان كتباعد المشرق والمغرب ، ويسود وجهه [٥] وأن لله ملائكة موكلين بالصائمين والصائمات يمسحونهم بأجنحتهم ، ويسقطون عنهم ذنوبهم وأن لله ملائكة قد وكلهم بالدعاء للصائمين والصائمات لا يحصي عددهم إلا الله [٦] ولم يأمرهم بالدعاء لأحد إلا استجاب فيه [٧] وان من صام يوما تطوعا لو اعطي ملأ الأرض ذهبا ما وفي أجره دون يوم الحساب [٨] وكل أعمال بني آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف إلا الصبر فإنه لي وأنا أجزي به ، فثواب الصبر مخزون في علم الله ، والصبر الصوم [٩] وكأن وجه اختصاصه تعالى بالصوم كما في غيره من الاخبار المروية عند الطرفين انه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه لغير الله تعالى ، بخلاف غيره كالحج والصلاة ، ولما في الصوم من ترك الشهوات والملاذ في الفرج والبطن الموجب لصفاء العقل والفكر بواسطة ضعف القوى الشهوية وقوة القوى العقلية ، فيصل بسببهما الى دقائق الحكمة والى كمال
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الصوم المندوب ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الصوم المندوب.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الصوم المندوب.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الصوم المندوب ـ الحديث ١٤ والمستدرك الباب ١ منها الحديث ١١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣٦.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣٢.
[٩] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣٣.