جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨ - إباحة الأئمة (ع) حقهم في الأرض للشيعة من غير فوق بين الأسهم الستة
الأرض المفتوحة عنوة من حاكم الجور وإن كان فيها الخمس ، بل لعل استفاضة الأخبار [١] بل تواترها بتحليل نحو ذلك لنا معللا بطيب مولدنا ونحوه يراد به ما كان لهم في مثل هذه الأراضي ، ضرورة أنه المحتاج اليه ، بل به قوام الشيعة وان كان مثله أيضا ما فتح بغير إذنهم مما حكم الله تعالى به لهم خاصة ، بل وسائر الأنفال أيضا ، بل وسائر غنائم دار الحرب وإن كان عن فتح سابق بإذنهم كما صرح بذلك كله الأستاذ في كشفه ، فتشعر حينئذ هذه الأخبار أيضا بوجود الخمس في الأراضي المغتنمة أيضا مضافا الى ما سمعت.
فما في الحدائق ـ من الإطناب بإنكار ذلك على الأصحاب وانه لا دليل عليه سوى ظاهر الآية [٢] التي يمكن تخصيصها بظاهر ما ورد من الأخبار في هذا المضمار من قصر الخمس على ما يحول وينقل من الغنائم دون غيره من الأراضي والمساكن كصحيح ربعي [٣] وغيره مما اشتمل على القسمة أخماسا وأسداسا عليهم وعلى الغانمين الذي لا يتصور بالنسبة للأرض ، ضرورة عدم استحقاق الغانمين ذلك في الأرض ، إذ هي للمسلمين كافة إلى يوم القيامة ، وأمرها بيد الامام عليهالسلام بل ملاحظة هذه الأخبار الواردة في بيان أحكام الأرض المفتوحة عنوة خصوصا ارض خيبر وبيان حكم الخراج مما يشهد لذلك أيضا ، لخلوها جميعها عن التعرض فيها للخمس مع تعرض بعضها للزكاة ـ مما لا ينبغي ان يلتفت اليه.
ومن العجيب دعواه ظهور سائر الأخبار في قصر الحكم على ذلك مع انا لم نقف على خبر منها كذلك ، نعم ظاهر بعضها الوارد في كيفية القسمة غير الأرض لكن لا على جهة الحصر والتخصيص ، كما ان تلك الأخبار الواردة في المفتوحة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.
[٢] سورة الأنفال ـ الآية ٤٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب قسمة الخمس ـ الحديث ٣.