جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٤ - صحة صوم ثمانية عشر يوما بدل البدنة في السفر
يصوم بمنى أيام التشريق قال : فإذا رجع إلى مكة صام ، قال : قلت : فإن أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة قال : فليصم في الطريق ، قال : فقلت : يصوم في السفر قال : هو ذا يصوم في عرفة ، وأهل عرفة هم في السفر » ولا ينافي ذلك صحيح ابن مسلم [١] عن أحدهما عليهماالسلام « الصوم الثلاثة أيام إن صامها فآخرها عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في اهله ولا يصومها في السفر » بعد القطع بإرادة الرخصة منه وانه لا يجب عليه ان يصومها في السفر كما عساه يوهمه ظاهر الآية على ما أومأ إليه بنفي الأمر فيما أرسله المفيد [٢] قال : « سئل عمن لم يجد هديا وجهل ان يصوم الثلاثة أيام كيف يصنع؟ فقال عليهالسلام : أما انني لا آمره بالرجوع إلى مكة ولا أشق ولا آمر بالصيام في السفر ولكن يصوم إذا رجع إلى اهله ».
وصوم الثمانية عشر يوما أيضا لصحيح ضريس [٣] عن أبي جعفر عليهالسلام « سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس عامدا قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله » لكن ظاهر الاقتصار في الاستثناء على غيره في المحكي عن المرتضى في الجمل والشيخ في الاقتصاد وسلار والراوندي وابني حمزة وزهرة يقتضي عدم جوازه ، للإطلاق المقيد بما عرفت ، وعن الصدوقين جواز صومها أي الثمانية عشر سفرا في جزاء الصيد وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله.
واما النذر المقيد به فقد تشعر عبارة المتن بوجود الخلاف فيه ، إلا اني
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ١٠ من كتاب الحج.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ٥ من كتاب الحج.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب الإحرام بالحج والوقوف بعرفة الحديث ٣.