جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - بطلان الصوم بابتلاع ما ينزل من الفضلات من رأسه عمدا فيجب به القضاء والكفارة
على رطوبة المضمضة ، ومن أنه ابتلع ريقا منفصلا عن فمه فأفطر به كالكثير » وفيها أيضا « لو بل الخياط الخيط بالريق أو الغزال المغزل بريقه ثم يرده إلى الفم على ما يعتاد عند الفتل فان لم يكن عليه رطوبة تنفصل فلا بأس ، وإن كانت وابتلعها أفطر عندنا ، وهو قول أكثر الشافعية » وإن كان في جميع ما ذكره منع واضح متى استهلك بما في الفم بحيث يعد ابتلاع ريقه لا غيره ، وعليه تحمل نصوص [١] ذوق المرق وغيره ومضغ الطعام ونحوه ، وسئل الرضا عليهالسلام في خبر أبي الحسن الرازي [٢] « عن السواك الرطب يدخل رطوبته في الحلق فقال : الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب » بل وخبر أبي بصير [٣] وعلي بن جعفر [٤] في امتصاص ريق أحد الزوجين الآخر ، مع أنه أعم من الابتلاع ، كما أن النبوي العامي [٥] من مصه صلىاللهعليهوآلهوسلم لسان عائشة كذلك ، مع انه أعم من رطوبته أيضا ، بل وخبر أبي ولاد الحناط [٦] الذي قال للصادق عليهالسلام : « إني أقبل بنتا لي صغيرة وأنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء فقال له : لا بأس ليس عليك شيء » ولعله أولى من حمله في الدروس على عدم القصد ، وعلى كل حال فمتى استهلك لم يكن به بأس ، بل كان كما لو أخرج لسانه ثم رده وابتلع ما عليه الذي صرح غير واحد بعدم البطلان به ، بل في التذكرة « عندنا ».
وأما ما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ٤ عن موسى بن أبي الحسن الرازي.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٥] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٣٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.