جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٨ - بطلان وصوم من أجنب فنام غير ناو للغسل فطلع الفجر
لجواز الذهول عن كل منهما ، ومن هنا جعل في الرياض مراده صورة النوم مع العزم على الترك ، قال : وإلا لما توجه الاستدلال وورد عليه ذلك ، مع أن مورد الاستدلال ما هو الغالب ، ضرورة ندرة الذهول ، إلى أن قال : وحينئذ يمكن تنزيل باقي إطلاق عبارات القوم على ذلك ، ومال إلى عدم القضاء لعدم الدليل وإن كان أحوط ، واما الاستدلال عليه بصحيح احمد بن محمد [١] عن أبي الحسن عليهالسلام قال : « سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو اصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال : يتم ذلك اليوم ، وعليه قضاؤه » والحلبي [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام المتقدم آنفا ، ففيه ما سمعته من ان الظاهر من تعمد النوم منهما العزم على البقاء على الجنابة أيضا ، فتنتفي الدلالة على وجوب القضاء في حال الذهول ، ولذلك كله قال في المدارك : إن وجوب القضاء في هذه الصورة غير واضح ، لكنها نادرة ، قلت : بعد الإغضاء عن المناقشة في دلالة الصحيحين المزبورين يمكن دعوى دلالة خبر سليمان المروزي [٣] وخبر إبراهيم بن عبد الحميد [٤] المتقدمين آنفا في الكفارة على متعمد البقاء ، بل منهما يتجه القول بوجوبها في المقام مع القضاء كما هو الأصل في كل مفطر فعل عمدا ، بل في المسالك انما يصح النومة الأولى بعد الجنابة مع نية الغسل ليلا ، وإلا لم يصح النوم ، ولا بد مع ذلك من احتمال الانتباه ، وإلا كان كمتعمد البقاء ، وشرط بعض الأصحاب مع ذلك اعتياده الانتباه ، وإلا كان كتعمد البقاء على الجنابة ، ولا بأس به ، لكن في المدارك انه مشكل جدا ، خصوصا على القول بأن غسل الجنابة انما يجب لغيره
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.