الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨ - عبارات القدماء في كتبهم الفقهية بمنزلة الحديث
الأوائل و لم يكن ذلك منهم إلا لشدة العناية بذكر خصوص ما صدر عنهم (عليهم السلام) و وصل إليهم بنقل الشيوخ و الأساتذة، فراجع كتب الصدوق كالهداية و المقنع و الفقيه و مقنعة المفيد و رسائل علم الهدى و نهاية الشيخ و مراسم سلار و الكافي لأبي الصلاح و مهذب ابن البراج و أمثال ذلك تجد صدق ما ذكرنا» [١].
و قال (قدس سره) في موضع آخر:
«. ان المسائل الفقهية- كما يظهر لمن تتبع و تأمل تأملا تاما دقيقا- على أقسام ثلاثة:
الأول: الأصول المتلقاة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) بحيث عبر فيها بعين ما نقل عنهم (عليهم السلام) بلا زيادة و نقصان.
الثاني: المسائل التوضيحية، بمعنى ان ما صدر عنهم (عليهم السلام) كان مجملا، فيحتاج إلى توضيح معناه و بيان موضوعه.
الثالث: المسائل التفريعية، بمعنى ان المستنبط- بعد بيان موضوعه- يفرع على ما صدر عنهم (عليهم السلام) أمورا و فروعا مستفادة من كلامهم (عليهم السلام).
و لا يبعد أن يكون القسم الأول حجة، لعدم دخالة الاجتهاد فيها أصلا لا توضيحا و لا تفريعا كما في القسمين الأخيرين كذلك، و لا أقل من عدم الجرأة على مخالفته.» [٢].
و قد سمى آية الله البروجردي هذه الكتب ب«الأصول المتلقاة» [٣] أو
[١] البدر الزاهر: ١٩.
[٢] تقريرات في أصول الفقه: ٢٩٧.
[٣] تقريرات في أصول الفقه: ٢٩٧، البدر الزاهر: ٢١.