الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣٣ - مذهب بني بويه و توجهاتهم الدينية
الدولة [١]، أو المناظرة التي عقدها عز الدولة (بختيار) في بغداد بين كبار العلماء، و من جملة ذلك المواجهة التي حصلت بين أبي عبد الله البصري و علي بن عيسى الرماني في رمضان عام ٣٦٠ [٢]، أو ما جرى من مناظرة بين أبي إسحاق النصيبي و أبي بكر الباقلاني في بلاط عضد الدولة في شيراز [٣].
و قد سعى معظم حكام بني بويه إلى أن يختاروا وزراءهم من العلماء و من المؤالفين لمذهب التشيع قدر الإمكان، فمن وزرائهم برز علماء كبار مثل أبي الفضل محمد بن العميد [١] وزير ركن الدولة، و الصاحب بن عباد [٢] وزير مؤيد
[١] شذرات الذهب: ٤- ٣١٢ في أخبار سنة ٣٦٠:. ابن العميد وزير العلامة أبو الفضل محمد بن الحسين محمد الكاتب وزير ركن الدولة الحسن بن بويه صاحب الري، كان آية في الترسل و الإنشاء فيلسوفا. و كان الصاحب إسماعيل بن عباد تلميذه و خصيصه و صاحبه.، و في تتمة المنتهى: ٣١٢: «و قد توفي سنة ٣٦٠، و كان ابن العميد وحيد عصره في علم الفلسفة و النجوم و الأدب، و كانوا يسمونه الجاحظ الثاني».
[٢] في المنتظم: ١٤- ٣٧٥ ضمن متوفيات سنة ٣٨٥: «إسماعيل بن عباد أبو القاسم و يلقب كافي الكفاة الصاحب. و كان الصاحب عالما بفنون من العلوم كثيرة. و سمع الحديث و أملى»، و في رياض العلماء: ١- ٨٤: «الصاحب الكافي الجليل أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن عباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني عالم فاضل ماهر شاعر أديب محقق متكلم عظيم الشأن جليل القدر في العلم و الأدب و الدين و الدنيا و لأجله ألف ابن بابويه «عيون الأخبار»، و الثعالبي «يتيمة الدهر في ذكر أحواله و أحوال شعرائه»، و كان شيعيا إماميا أعجميا»، و في تتمة المنتهى: ٣٢٢: «و قد توفي كافي الكفاة إسماعيل بن عباد الطالقاني في ٢٤ من صفر سنة ٣٨٥» و في ص ٣٢٣ «و لقب بالصاحب لمصاحبته للأستاذ ابن العميد».
راجع «وفيات الأعيان»: ١- ٢٢٨- ٢٣٣، معجم الأدباء: ٢- ٦٦٢- ٧٢١، أمل الآمل، ٢- ٣٤ رقم ٩٦، كشف الظنون: ٥- ٢٠٩، تمدن إسلامي در قرن چهارم هجرى: ١- ٢١١- ٢١٢، تاريخ تشيع در إيران: ٤٠٩- ٤١٢ و حسبنا ما عرف عنه الشيخ الصدوق في مقدمة عيون أخبار الرضا ص ٢ من حسن اعتقاده و انشداده للعلم و العلماء و أهل البيت (عليهم السلام).
[١] مجالس المؤمنين: ١- ٤٥٦، مواقف الشيعة: ٣- ١١ رقم ٦٩٧ و ص ٤٨١ رقم ٩٤٦.
[٢] احياى فرهنگى در عهد آل بويه: ٢٥٨- ٢٦٢.
[٣] نفس المصدر: ٢٦٢.