الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٥ - ولادته و نشأته
ولادته و نشأته
ولد المترجم بدعاء الحجة (عليه السلام) و قد أخبر (سلام الله عليه)- من قبل- بولادته و فقاهته و بركته و انه خير ينفع الله به [١].
و لم يرد تحديد دقيق لتاريخ ولادته لكن بالاستناد إلى ما رواه في كمال الدين [٢] و الشيخ الطوسي (رحمه الله) في الغيبة [٣] يظهر ان ولادته تقع ما بعد وفاة محمد بن عثمان السمري (رحمه الله) و بداية النيابة الخاصة لأبي القاسم الحسين بن روح (رحمه الله) (٣٠٥ ه) [٤].
و قد ذهب المؤرخون إلى أن ولادته أعقبت سنة ٣٠٥ هو سبقت سنة ٣١١ ه، كما لم يعلم مسقط رأسه و لم يرد ذكر لذلك في كتب الرجال التي تناولت رجال ذلك العصر مثل رجال النجاشي و الفهرست لابن النديم و رجال الشيخ [١]، لكن من المسلم به انه (رحمه الله) أمضى طفولته في مدينة قم المقدسة و ترعرع و تسلق مدارج العلم فيها، و كان أبوه علي بن بابويه يقطنها و كان من أكابر علمائها، و حيث ان أباه قد توفي في سنة ٣٢٩ هفبوسعنا القول انه (رحمه الله) قضى من عمره
[١] دائرة المعارف فؤاد افرام البستاني: ٢- ٣٦٥ «أصله من قم، و نزل الري، بعد أن اشتهر في خراسان ثم قدم بغداد سنة ٩٦٦ م فتخرج عليه عدد من العلماء» دانشنامه إيران و إسلام: ١٠- ٤٣١ «قال دونالدسون: ولد في خراسان سنة ٣١١ ه٩٢٣ م أو قبلها»، و انظر كتاب مفاخر الإسلام:
١٧١، المنجد في الإعلام (الطبعة السابعة): ١٠٦: «بابويه محمد بن علي القمي. ولد في قم و توفي بالري.» و لم نعثر في المصادر المعتبرة و القوية على التصريح بمحل ولادته إلا أنه قال في أعيان الشيعة: ١٠- ٢٤: «ولد في قم».
[١] راجع ص ٢٠٧ إخبار الإمام (عجل الله تعالى فرجه) بولادته و فقاهته و بركته.
[٢] كمال الدين: ٢- ٥٠٢ ح ٣١.
[٣] الغيبة: ١٨٨، و ص ١٩٥.
[٤] انظر الطبقات: ١- ٢٨٧ (القرن الرابع)، الأعلام: ٦- ٢٧٤ (٣٠٦- ٣٨١ ه٩١٨- ٩٩١ م).