الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣٦ - مذهب بني بويه و توجهاتهم الدينية
مديدة [١].
«و في عام ٣٦٣ ه٩٧٤ م أمر عضد الدولة بنصب لوح على تخت جمشيد خطت عليه أسماء الأئمة الاثني عشر مع عبارات السلام و التحيات عليهم [١] و جسد ميوله الشيعية من خلال بنائه لمرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النجف [٢] و مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء و لما توفي دفن إلى جوار مرقد الإمام علي (عليه السلام) [٢].
«إن أهم ما كسبه الشيعة في عهد بني بويه هو التجاهر بمعتقداتهم دون اللجوء إلى التقية، و في هذه الحقبة اتخذ مذهب الدولة طابع التشيع دون الإعلان عن ذلك رسميا [٣]، و قد استقطب ذوي العلم و الفكر إليه لا سيما التجار و كبار
[١] احياى فرهنگى در عهد آل بويه: ٨٠، البداية و النهاية لابن كثير: ١١- ٢٧٦ وقائع سنة ٣٥٢ و ص ٣٠٠ سنة ٣٥٧ و ص ٣٠١ سنة ٣٥٨، و في المنتظم: ١٤- ١٥١ سنة ٣٥٢، و في ليلة الخميس ثامن عشر ذي الحجة: هو يوم (غدير خم) اشعلت النيران و ضربت الدبادب و البوقات.، و ص ١٨٩ سنة ٣٥٧: و في غدير خم- عمل ببغداد- ما جرت به عادتهم أيضا، و في ص ١٩٦ سنة ٣٥٨ كذلك فعلوا في يوم غدير خم.
[٢] آل بويه نخستين سلسلة قدرتمند شيعه: ٤٦٢ «كان عضد الدولة يزور النجف و كربلاء»، و في ص ٤٦٤ ينقل تفاصيل زياراته و إنفاقه، و في ص ٤٨١ انه قام عضد الدولة بتجديد بناء مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، و أشاد قبته، كما أنفق أموالا طائلة لبناء مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) و حائره و خصص له الأوقاف.
[٣] المنتظم: ١٤- ١٤٠ ضمن وقائع سنة ٣٥١: «و في شهر ربيع الآخر كتب العامة [من الشيعة] على مساجد بغداد لعن معاوية بن أبي سفيان و لعن من غصب فاطمة (عليها السلام) فدكا و من أخرج العباس من الشورى، و من نفى أبا ذر الغفاري و من منع من دفن الحسن (عليه السلام) عند جده (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لم يمنع معز الدولة من ذلك و بلغه ان العامة قد محوا هذا المكتوب، فأمر أن يكتب: لعن الله الظالمين آل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) من الأولين و الآخرين و التصريح باسم معاوية في اللعن فكتب ذلك» راجع:
الكامل في التأريخ: ٥- ٣٢٧، البداية و النهاية: ١١- ٢٧٤.
[١] احياى فرهنگى در عهد آل بويه: ٨٢.
[٢] احياى فرهنگى در عهد آل بويه: ٨٢، آل بويه نخستين سلسلة قدرتمند شيعه: ٢٤٨.