الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٢ - فصل في أحكام الإجارة ، وفيها مسائل الأولى في ما لو وجد بالعين المستأجر عيبا
موجب لتحميله على البائع والمؤجر . وقد تقدم في الأجرة المعيبة نقل ما أفاده الشيخ الأعظم " قدس سره " في باب خيار العيب وباب تلف الوصف قبل القبض [١] .
وتقدم الاشكال من وجوه عليه فراجع [٢] .
وأما إذا كان العيب بعد القبض وقلنا بأن ما قبل القبض ملحق بما إذا كان قبل العقد ففي لحوقه بما قبل القبض هنا وجه ، لأن قبض العين دفعي وقبض المنفعة تدريجي . فالعيب الحادث بعد العقد دائما قبل القبض في المنافع فتدبر .
و ( منها ) أنه لو استوفى بعض المنفعة فبان العيب فيها قلنا بعدم سقوط الخيار بالتصرف ، فإن كان الخيار للعيب فقد تقرر في محله أنه ليس له إلا رد الجميع أو إمساك الجميع بالأرش . فهنا لا بد له من فسخ العقد كلا أو إمضاء العقد وأخذ الأرش ، لا لاقتضاء إعمال الخيار حل العقد رأسا بل لقصور مقام الاثبات كما تقدم . وإن كان الخيار لا لأجل العيب بل للضرر فله أعمال الفسخ في الكل لضرر التبعض وله أعمال الفسخ في المدة الباقية الضرر الصبر على ما ينافي غرضه المعاملي .
وتوهم عدم معقولية الفسخ بالإضافة إلى المنفعة المستوفاة لانعدامها باستيفائها ، والمعدوم لا يقبل النقل والانتقال حتى يعود إلى مالكه الأول إشكال غير مختص بالمقام لجريانه في كل مورد تلف أحد العوضين فيه بيعا كان أو إجارة .
وقد فصلنا القول فيه في أحكام الخيار في تعاليقنا على كتاب الخيارات للشيخ الأعظم " قدس سره " .
نعم في خصوص خيار العيب له حل العقد برد المعيب فلا خيار مع التلف .
ومنه يتضح أنه إذا استوفى مقدارا من المنفعة ثم بان العيب ليس له أعمال الخيار من باب أنه ليس له إلا رد المجموع كما مر ، ورد المجموع غير ممكن لفرض فوات المنفعة بمقدار . والمعدوم لا يعاد ، بل له الامساك بالأرش .
و ( منها ) أن العين المستأجرة إذا كانت كلية فدفع إلى المستأجر فردا معيبا
[١] من المكاسب : ص ٣١٣ .
[٢] ص ٥٦ من هذا الكتاب .