الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠ - فصل الإجارة عقد لازم وفيه مسائل الأولى ينفسخ عقد الإجارة بالإقالة
فصل الإجارة عقد لازم بمقتضى العمومات المذكورة في كتاب البيع والنصوص الخاصة في المقام ، وعليه فينبغي التعرض لمسائل تتعلق بهذا الباب :
الأولى : ينفسخ عقد الإجارة كالبيع بالإقالة بتراضي الطرفين على فسخ العقد ، وهو مما لا خلاف فيه ، إلا أن الأدلة اللفظية قاصرة عن شمولها لما عدا البيع . فإن خبر ابن حمزة هكذا : " أيما عبد أقال مسلما في بيع " [١] الخبر ، ومرسل الفقيه : " أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع " [٢] ، ومرسل الجعفري : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يأذن لحكيم بن حزام في التجارة حتى ضمن له إقالة النادم " [٣] ، والظاهر من التجارة هو البيع والشراء ، وأما خبر سماعة بن مهران : " أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة أحدهم من أقال نادما " [٤] الخبر ، فلا إطلاق له بل المراد إقالة النادم في مورد مشروعيتها ، فهو كما إذا قيل : إن من تزوج فله ثواب كذا أي بشرائطه ، فلا يؤخذ باطلاقه .
نعم إذا قلنا بأن التقابل من العقود كما في بعض الكلمات ، وهو قطعا من العقود المتعارفة ، فهو كسائر العقود المتعارفة المشمولة للأدلة العامة صحة ولزوما ، فلا
[١] الوسائل : ج ١٢ ، باب ٢ ، من أبواب آداب التجارة ، ح ٢ ، ص ٢٨٦ .
[٢] الوسائل : ج ١٢ ، باب ٢ ، من أبواب آداب التجارة ، ح ٢ ، ص ٢٨٦ .
[٣] الوسائل : ج ١٢ ، باب ٢ من أبواب آداب التجارة ، ح ١ ، ص ٢٨٦ .
[٤] الوسائل : ج ١٢ ، باب ٢ من أبواب آداب التجارة ، ح ٥ ، ص ٢٨٧ .