الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٩ - فصل في أحكام الإجارة ، وفيها مسائل الأولى في ما لو وجد بالعين المستأجر عيبا
فصل في أحكام الإجارة وفيها مسائل حسب ترتيب ما في الشرايع :
المسألة الأولى : في ما إذا وجد بالعين المستأجرة عيبا ، فتارة يوجب نقصا في المنفعة وأخرى لا يوجب نقصا فيها . وظاهر المحقق " قدس سره " في الشرايع ثبوت الخيار بين الفسخ والامضاء بالأجرة من غير نقصان ولو كان العيب موجبا لفوات بعض المنفعة [١] ، بل نسب عدم الأرش مطلقا إلى المشهور وإن كان أصل الخيار مع عدم نقص في المنفعة محل الكلام . وتنقيح المرام وتوضيح المقام برسم أمور .
( منها ) أن الخيار مع عدم نقص المنفعة مبني على أن مورد عقد الإجارة ومصبه هي العين ، فإنها المنسوبة إليها الإجارة بعنوانها وإن كانت متضمنة لملك المنفعة أو كان ملك المنفعة من لوازمها .
ومن الواضح أن الرغبات العقلائية تختلف باختلاف الأعيان المستأجرة لاستيفاء منافعها ولو مع تساوي المنفعة بين الصحيح والمعيب ، فركوب الدابة وإن كان لا يتفاوت مع كون الدابة مقطوعة الأذن والذنب إلا أن الأغراض العقلائية تتفاوت في استيجار الدابة الصحيحة والمعيبة ، وكذا سكنى الدار ، فإن سكنى الدار الجيدة مع غيرها وإن فرض على نهج واحد بلا تفاوت ، بل ربما يزيد بعض مرافق الردي منها على الجيد منها ، لكنه مع ذلك تتفاوت الرغبات بلحاظ أعيانها ، وإذا .
[١] شرايع الإسلام : كتاب الإجارة الفصل الثالث في أحكامها