الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧ - المسألة الأولى في معرفة الأجرة إذا كانت بالمكيل أو الموزون بالكيل والوزن
شرائط نفوذ الإجارة لا في مقومات حقيقة الإجارة ، فما لا منفعة له لا تعقل في حقه حقيقة الإجارة .
وأما مسألة كنس الحائض فهي منفعة غير مباحة وإذا عممنا المملوكية إلى ملك التصرف فهي لا تملك هذه المنفعة من نفسها حتى تملكها فهي داخلة في الشرائط المتقدمة ، فالأولى اتباع ما في الشرايع ونحن نتبع أثره في ذكر الشرائط في طي مسائل :
المسألة الأولى في معرفة الأجرة إذا كانت من المكيل أو الموزون بالكليل والوزن ، وليعلم أن مانعية الجهالة بما هي لا دليل عليها حتى في البيع ومانعية الغرر في البيع وإن كانت منصوصة بقوله عليه السلام " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " [١] إلا أنه لا دليل عليها في غيره إلا ما أرسله الشهيد " قدس سره " في القواعد وهو قوله عليه السلام " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر " وانجباره بعمل الأصحاب غير معلوم إلا بملاحظة أنهم يمنعون عن الغرر مطلقا مع أنه لا مدرك له إلا هذا المرسل فيظن باستنادهم إليه ، مع إمكان استفادة المناط من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر وعدم خصوصيته في نظرهم للبيع ، وكما أن أدلة اعتبار الكيل والوزن مختصة بالبيع فلا موجب لاسرائه إلى غيره مع ارتفاع الغرر بالمشاهدة ، ومنه تعرف أن استحسان كفاية المشاهدة كما في الشرايع [٣] ليس بذلك البعيد . نعم إذا قلنا بعموم رفع الغرر فطريق رفعه مختلف في نظر العرف ، ولا يرتفع الخطر في نظرهم عن المكيل والموزون إلا بكيله ووزنه ، فإن الأغراض النوعية
[١] عيون أخبار الرضا : ج ٢ ، ص ٤٥ ، الباب ٣١ ، ح ١٦٨ . ( ٢ ) القواعد والفوائد : ج ٢ ، ص ٦١ ، القاعدة ١٦٤ .
[٣] شرايع الإسلام : كتاب الإجارة في ذيل الشرط الثاني من شرائط الإجارة .