الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٧ - المبحث الثاني عشر في حكم أخذ الأجرة على الواجبات ، وفيه مقامات المقام الأول في بيان منافاة الوجوب بما هو لاخذ الأجرة وعدمها
إيجاب العمل يوجب صيرورة العمل ملكا لله ومما يستحقه تعالى عليه ، وفيما كان له مساس بالغير كتجهيز الميت يوجب كونه مملوكا ومستحقا لذلك الغير ، فلا يمكن تمليك مملوك أحد .
خامسها : ما نسب إليه " قدس سره " أيضا من عدم ترتب آثار ملك العمل من الابراء والإقالة والتأجيل على الواجب المستأجر عليه ، فيكشف عن عدم الملك .
سادسها : ما كان يحتمله شيخنا الأستاذ " قدس سره " [١] في بحث القضاء من لغوية بذل العوض على ما يتعين على الأجير .
سابعها : ما حكي توهمه في كلام بعض الأعلام " قدس سره " من أن الايجاب ينبعث عن فائدة عائدة إلى من يجب عليه ، فأخذه الأجرة على ما تعود فائدته إليه أكل للمال بالباطل .
ويندفع الوجه الأول من حيث نفي المالية عن العمل بما مر منا مرارا من أن المالية تنتزع عن كل ما يرغب إليه العقلاء لما في العمل من الأغراض والفوائد العقلائية ، وأما نفي المالية عن العمل وتصحيح الاستيجار عليه باحترام علم المسلم فمدفوع بأنه لا مدرك لاحترام العمل إلا قوله صلى الله عليه وآله : " وحرمة ماله كحرمة دمه " [٢] فالعمل له الحرمة من يحث إنه مال لا من حيث نفسه .
ويندفع الوجه الثاني المشترك مع الوجه الأول في سقوط الاحترام بالايجاب بما مر مرارا من أن لمال المسلم حيثيتين من الاحترام :
إحداهما : حيثية إضافته إلى المسلم ، وهذه الحيثية يقتضي احترامها أن لا يتصرف أحد فيه بغير إذنه ورضاه وله السلطان على ماله وليس لأحد مزاحمته في سلطانه ، وهي الثابتة بقوله عليه السلام : " لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره
شرح بيع القواعد لكاشف الغطاء الغير مطبوع .
[١] هذا التعبير من المؤلف للمحقق الخراساني الذي قضاؤه غير مطبوع .
[٢] الوسائل : ج ٨ ، باب ١٥٨ من أبواب أحكام العشرة ، ح ٣ ، ص ٦١٠ .