الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٨ - الرابعة حكم تقبل الأجير العمل غيره بنقيصة
تداركه ليس فيه قلة وكثرة حتى يجري فيه الأصل بل القلة والكثرة فيما يتحقق به ما اشتغلت به الذمة . وعليه فحال الضمان بمعنى وجوب دفع القيمة وبمعنى اشتغال الذمة حال العهدة في أن الأصل فيها الاشتغال وبقاء تلك المالية إلى أن يتحقق في الخارج قطعا ، والأصل حينئذ على جميع المباني مع المالك . وبقية الكلام في محله .
المسألة الرابعة : في الشرايع : من تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة على الأشهر إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل [١] انتهى .
ومستنده صحيح أبي حمزة [٢] على النقل الصحيح وصحيح محمد بن مسلم [٣] ، ومضمون الثاني عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ؟ قال عليه السلام : " لا ، إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا " والأول كالثاني فيما عدا الاستثناء وفي بعض الأخبار الأخر نفي البأس عن التقبيل مع العمل [٤] ، ومفهومه ثبوت البأس مع عدمه . ومستند المجوزين صحيح أبي حمزة على ما نقله ابن إدريس في السرائر [٥] وحكاه العلامة في التذكرة مستدلا به للجواز بقوله عليه السلام : " لا بأس " [٦] ولكن حيث إنهما نقلاه عن تهذيب الشيخ . وقد نص أهل الخبرة في الأخبار والاطلاع على خلو تهذيب الشيخ من هذه الزيادة ، فلا اعتبار بهذا المدرك . واستندوا أيضا إلى قوله عليه السلام في خبر علي الصائغ : " لا يصلح ذلك " [٧] بدعوى ظهوره في الكراهة .
وفيه : أن " لا يصلح " ليس ظاهرا في الكراهة ، بل يصلح لها وللحرمة ، فلا يعارض ما دل على الحرمة . واستندوا أيضا إلى ما روي عن الحكم الخياط ، قال
[١] شرايع الإسلام : كتاب الإجارة في ذيل الفصل الثالث .
[٢] الوسائل : ج ١٣ ، باب ٢٣ من أبواب أحكام الإجارة ، ح ٤ ، ص ٢٦٥ .
[٣] الوسائل : ج ١٣ ، باب ٢٣ من أبواب أحكام الإجارة ، ح ١ ، ص ٢٦٥ .
[٤] الوسائل : ج ١٣ ، باب ٢٣ من أبواب أحكام الإجارة ، ح ٢ ، ص ٢٦٥ .
[٥] السرائر : ص ٢٧١ .
[٦] تذكرة الفقهاء : ج ٢ ، ص ٢٩١ .
[٧] الوسائل : ج ١٣ ، باب ٢٣ من أبواب أحكام الإجارة ، ح ٦ ، ص ٢٦٦ .