علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢

الطريق التاسع:
ذو العلم الحضوري أسلم عن الإنخداع

إذا لم تكن الضمائر متجلية للإمام، ولا الدفائن منكشفة له، جاز أن لا يعرف المؤمن من المنافق والسليم من السقيم. حينما يتساوى الجميع في المظاهر الجميلة، ويتنافسون في الأعمال الجليلة.

وما الذي ـ عند ذلك ـ يحجز عن انخداعه بذلك الجمال البارز، فيمنعه عن الوقوع في الأخطار، وإيقاع سواه في المهالك. كل ذلك ركونا إلى تلك الصور الجميلة، وإعتماداً على ذلك الحسن الفاتن.

وأما إذا كان علمه حضورياً فلا تخفى عليه دخائل الصدور وخبايا الزوايا فكيف يغتر بالجمال الظاهر، أو يفتتن بالبيان الساحر؟ فصاحب العلم الحاضر أسلم عن الإنخداع وأبعد عن الإفتتان.

الطريق العاشر:
لابد أن يكون علم السفير والشهيد حضورياً

إن النبي وخلفاءه الأئمة سفراء الله في الناس وأمناؤه على خلقه،