منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٥٠ - علي بن أسباط بن سالم
مشكل لعدم معلوميّة صدوره عنه بعد رجوع ، ولذا حكم بكونه من الموثّقات ، لكن كثير من الأجلّة كانوا على الفاسد ثمّ رجعوا كعبد الله بن المغيرة وغيره ، ومع ذلك لا يتأمّلون في تصحيح حديثهم ، ومرّ التحقيق في الفوائد.
وفي الكافي في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر ٧ في أمر بناته وأنّه لم يجد أحدا مثله.
فكتب إليه ٧ : فهمت ما ذكرت في أمر بناتك وأنّك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله. الحديث [١] [٢].
أقول : ذكره الفاضل عبد النبي ; في قسم الثقات وقال : القول بعدم الرجوع غير معلوم القائل ، فلا يعارض جزم النجاشي بالرجوع. قال : ونسبد القول بعدم الرجوع إلىكش ، وهو غير جيّد ؛ ثمّ قال ـ أيد ـ : والأشهر ما قالجش لأنّ ذلك [٣] شاع بين أصحابنا وذاع ، فلا يجوز بعد ذلك الحكم على أنّه مات على المذهب الأوّل [٤] ، انتهى [٥].
وقال الشيخ محمّد ; : لا ريب أنّه إذا روى عن الرضا ٧ فهي قبل الرجوع ، وإذا روى عن الجواد ٧ فاحتمالان ، وإلاّ رجح القبول لاحتماله عدم السبق.
قلت : كون روايته عن الرضا ٧ قبل الرجوع ممّا لا كلام فيه ، لكن رجحان قبول روايته عن الجواد ٧ فيه كلام ، إذ في كلّ
[١] الكافي ٥ : ٣٤٧ / ٢. [٢] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٢٢٦. [٣] في نسخة « ش » : ذاك. [٤] رجال ابن داود : ٢٦٠ / ٣٣٣. [٥] حاوي الأقوال : ٩٦ / ٣٤١ ، وذكره أيضا في الموثّق : ٢٠٦ / ١٠٦٧.