ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ١٩٩
الدين الجيلاني المقيم في مشهد منافرة انتهت إلى الهجرة والقطيعة، فرجع السيد إلى موطنه [١] ورأيته هناك عام تشرفت بالزيارة، وهو سنة ثلاث وخمسين ومائة بعد الألف " ١١٥٣ ه ". ولما دخل سلطان العجم " نادر شاه " المشاهد المشرفة في المرة الثانية وتقرب إليه السيد، أرسله بهدايا وتحف إلى الكعبة، فأتى البصرة ومشى إليها من طريق نجد، وأوصل الهدايا، وأتى عليه الأمر بالشخوص سفيرا إلى سلطان الروم [٢] لمصالح تتعلق بأمور الملك والملة، فلما وصل القسطنطينية وشي به إلى السلطان، بفساد المذهب، وأمور اخرى، فاحضر واستشهد، وقد تجاوز عمره الخمسين عاما رحمه الله. وله مؤلفات ومصنفات كثيرة، وفي " روض النصر " و " الروضات " و " المستدرك " و " الحصون المنيعة " و " وفيات الأعيان "، وغيرها جمل ضافية في الثناء عليه وترجمته، وفي بعضها: إن المترجم أرسله " نادر شاه " إلى السلطان محمود سنة ١١٥٤ ه فقتل. وله مشايخ كثيرون، يروي بالإجازة عنهم، ذكرهم صاحب " وفيات الأعيان " مفصلا. وله ديوان شعر رائق افتتحه، بهذه الارجوزة: بسم الذي علمنا بالقلم * من علم الإنسان ما لم يعلم قال الفقير للغني القادر * نجل الحسين بن علي الحائري مدرس الطف العظيم الجاه * الموسوي العبد نصر الله إلى آخر الارجوزة. كما له مخمسات لقصيدة الفرزدق في مدح الإمام السجاد المعروفة، والتي مطلعها:
[١] الظاهر أنه الحائر الحسيني - كربلاء.
[٢] الحكومة العثمانية - وكان سلطانها محمود الأول ١١٠٨ - ١١٦٨. (*)