ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ١٩٠
في علوم مهمة من حكمة، وكلام، وفقه، واصول، وشعر، وأدب، وطبيعي، ورياضي، وقد كفانا مؤنة التعريف به شهرته الطائلة، فما عسى أن يقول فيه المتشدق ببيانه، وكل ما يقوله دون أشواطه البعيدة، وصيته الطائر. ولد يوم الثلاثاء الثالث عشر من شهر شوال سنة ٩١١ ه وأخذ الأوليات عن والده، وبعد وفاة والده سنة ٩٢٥ ه هاجر إلى ميس وأقام بها ردحا من الزمن ثم قفل إلى كرك نوح سنة ٩٣٣ ه ورجع منها إلى جبع سنة ٩٣٤ ه، ثم هاجر إلى دمشق سنة ٩٣٧ ه، ثم رجع إلى جبع ٩٣٨ ه، ثم يمم بيت المقدس سنة ٩٤٨ ه وأقام بها وسار بمناحيها إلى أواخر سنة ٩٥١ ه، ثم رجع إلى جبل عامل. تخرج المترجم في تجولاته، في البلاد دون ضالته المنشودة - العلم - وسيره الحثيث في طريق بغيته " إحياء البشر " على جمع كثير من فطاحل علماء عصره من الفريقين في علوم شتى ومتنوعة، ذكره حفيده الشيخ علي في " الدر المنثور " ملخصا. ثناء العلماء عليه: في " أمل الآمل ": أمره في الثقة، والعلم، والفضل، والزهد، والعبادة، والورع، والتحقيق، والتبحر، وجلالة القدر، وعظم الشأن، وجميع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر، ومصنفاته كثيرة مشهورة. إلى أن قال: وكان فقيها، محدثا، نحويا، قارئا، متكلما، حكيما، جامعا لفنون العلم، وهو أول من صنف من الإماميه في دراية الحديث. وفي " المقابس " للفقيه الأكبر الشيخ أسد الله الكاظمي قال: إنه أفضل المتأخرين، وأكمل المتبحرين، نادرة الخلق، وبقية السلف، مفتي طوائف الأمم، والمرشد إلى التي هي أقوم، قدوة الشيعة، ونور الشريعة، الذي قصرت الأكارم الأجلاء عن استقصاء مزاياه وفضائله السنية، وحارت الأعاظم