صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣ - الدعاء بين الركعات
العُصاةِ تَحْتَ لِواءِ الحَقِّ وَرايَةِ الهُدى وَماضٍ عَلى نُصْرَتِهِم قَدَماً غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً وَلا مُحْدِثٍ شَكّاً وَأعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنْ الذَّنْبِ المُحيطِ للأعْمالِ)).
ثم تصلي ركعتين وتقول ( (اللّهُمَّ إنّي أسْئَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الّتي لا تُنالُ مِنْكَ إلّا بِالْرِّضاءِ وَالخُرُوجِ مِنْ مَعاصِيكَ وَالدُّخُولِ فِي كُلِّ ما يُرْضِيكَ وَنَجاةً مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَالمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كِبْرٍ وَالعَفْوَ عَنْ كُلِّ سَيّئَةٍ يَأتي بِها مِنّي عَمْداً وَزَلَّ بِها مِنّي خَطَأً أوْ خَطَرَتْ بِها مِنّي خَطَراتٌ نَسيتُ أنْ أسْئَلُكَ خَوْفاً أنْ تُعينَني بِهِ عَلى حُدُودِ رِضاكَ وَأسْئَلُكَ الأخْذَ بِأحْسَنِ مَا أعْلَمُ وَالتَرْكِ لِشَرِّ مَا اعْلَمُ وَالعِصْمَةَ أنْ أعْصِيَ وَأنا أعْلَمُ أوْ أُخْطِئَ مِنْ حَيْثُ لا أعْلَمُ وَأسْئَلُكَ السِّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَالزُّهْدَ فِيما هو وَبَالٌ وَأسْئَلُكَ المَخْرَجَ بِالبَيانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَالفَلَجَ بِالصَّوابِ فِي كُلِّ حُجَّةٍ وَالصِّدْقَ فِيها عَلَيَّ وَلي وَذَلّلِني بِإعْطاءِ النِّصْفِ مِنْ نَفْسي فِي جَمِيعِ المَوَاطِنِ فِي الرِّضاءِ وَالسَّخَطِ وَالمَواضِعِ وَالفَضْلِ وَتَرْكِ قَليلِ البَغْي وَكَثيرهِ فِي القَوْلِ مِنّي وَالفِعْلِ وَأسْئَلُكَ تَمامَ النِّعْمَةِ فِي جَميعِ الأشْياءِ وَالشُّكْرَ بِها عَلَيَّ حِيْنَ تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضاءِ وَالخَيْرَةَ فِيما تَكُونُ فِيهِ الخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ جَميعِ الأمُورِ لا بِمَعْسُورِها يَا كَريمُ)).
ثم تصلي ركعتين وتقول ( (الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلّى اللهُ عَلى أطْيَبِ المُرْسَلينَ مُحَمَّدٍ ابْنَ عَبْدِ اللهِ المُنْتَجَبْ الفاتِقِ الرّاتِقِ اللّهُمَّ فّخُصَّ مُحَمَّداً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالذِّكْرِ المَحْمُودِ وَالحَوْضِ المَوْرُودِ اللّهُمَّ آتِ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ الوَسِيلَةَ وَالرِّفْعَةِ وَالفَضِيلَةِ وَاجْعَلْ فِي المُصْطَفِينَ مَحَبَّتَهُ وَفي الْعِلِّيّينِ دَرَجَتَهُ وَفي المُقَرَّبينَ كَرَامَتَهُ اللّهُمَّ أعْطِ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ كُلِّ كَرامَةٍ أفْضَلَ تِلْكَ الكَرَامَةِ وَمِنْ كُلِّ نَعِيْمٍ أوْسَعَ ذَلِكَ النَّعِيمِ وَمِنْ كُلِّ عَطَاءٍ أجْزَلَ ذَلِكَ العَطاءِ وَمِنْ كُلِّ يُسْرٍ أنْضَرَ ذلِكَ اليُسْرِ وَمِنْ كُلِّ قِسْمٍ أوْفَرَ ذَلِكَ القِسْمِ حَتّى لا يَكُونَ أحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أقْرَبَ مِنهُ مَجْلِساً وَلا أرْفَعَ عِنْدَكَ مِنْهُ ذِكْراً وَمَنْزِلَةً وَلا أعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً وَلا أقْرَبَ وَسِيلَةً مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ إمامِ الخَيْرِ وَقائِدِهِ وَالدَّاعِي إلَيْهِ وَالْبَرَكَةِ عَلى جَميعِ العِبادِ وَالبِلادِ وَرَحْمَةٍ للعالَمِينَ اللّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ في بَرْدِ العَيْشِ وَبَرْدِ الرَّوْحِ وَقَرَارِ النِّعْمَةِ وَشَهْوَةِ الأنْفُسِ وَمُنى الشَّهواتِ وَنِعَمِ اللّذاتِ وَرَخاءِ الفَضيلَةِ وَشْهْودِ الطُّمَأنِينَةِ وَسُؤْدَدِ الكَرامَةِ وَقُرَّةِ الأعْيُنِ وَنَضْرَةِ النَّعيمِ وَتَمامِ النِّعْمَةِ وَبَهْجَةٍ لا تُشْبِهُ بَهَجاتِ الدُّنْيا نَشْهَدُ أنَّهُ قَد بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأدَّى النَّصِيْحَةَ وَاجْتَهَدَ لِلأمَّةِ وَأُوذِيَ فِي جَنْبِكَ وَجاهَدَ فِي سَبِيْلِكَ وَعَبَدَكَ حَتْى أتاهُ اليَقينُ فَصَلِّ اللّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ اللّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الحَرامِ وَرَبَّ الرُّكْنِ وِالمِقامِ وِرَبَّ المَشْعَرِ الحَرامِ وَرَبَّ الحِلِّ وَالحَرامِ بَلِّغْ رُوْحَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنّا السَّلامُ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ وَعَلى أنْبيائِكَ وَرُسُلِكَ أجْمَعينَ وَصَلِّ اللّهُمَّ عَلى حَفَظَةِ الكِرامِ الكاتِبينَ وَعَلى أهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ أهْلِ السَّمواتِ السَّبْعِ وَأهْلِ الأرْضينَ مِنْ المُؤمِنينَ أجْمَعينَ)) وإذا فرغت من الدعاء سجدت وقلت ( (اللّهُمَّ إلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللّهُمَّ أنْتَ ثِقَتِي وَأنْتَ رَجائِي اللّهُمَّ فَاكْفِني مَا أهَمَّني وَما لا يُهِمُّنِي وَما أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّي عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَناؤُكَ وَلا إلهَ غَيْرُكَ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَرِّبْ فَرَجَهُمْ)) ثم ارفع رأسك وقل ( (اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أوْ صَرَفَ بِهِ عَنّي وَجْهَكَ الكَريمَ أوْ نَقَصَ مِنْ