صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨ - المقصد الأول
والإكرامِ ذي الفَواضِلِ العِظَامِ والنِعمُ الجِسَامِ وصَاحِبِ كُلَّ حَسَنةٍ وَوَلَّي كُلَّ نِعْمَةٍ لم يَخْذُلْ عِندّ كُلَّ شَديدِةٍ وَلم يَفْضَح بسَريَرةٍ وَلم يُسْلِمْ بجريرَةٍ وَلم يخزِ في مَوْطنٍ وَمَنْ هُوَ لنا أهْلَ البَيْتِ عِدَّةٌ وَرِدْءٌ عِنْدَ كُلَّ عُسْرٍ وَيُسْرٍ حَسَنُ الَبلاء كَثِيرُ الثَنَاءِ عَظيَمُ العفْو عَنّا أمْسَينا لا يُغْنينا أَحَدٌ إنْ حَرَمْتنا وِلا يمنَعُنَا مِنكَ أِحَدٌ إنْ أردْتنا فلا تَحْرُمْنا فضْلكَ لِقِلَّةِ شُكْرِنِا ولا تُعَذَّبنا لكثرةِ ذُنُوبَنَا وَمَا قَدَّمَتْ أيْدِينا سُبْحانَ ذِي الُمْلكُ وَالمَلكُوتُ سُبْحانَ ذِي العِزَّ وَالَّجبرُوتِ سُبْحَانَ الحيِّ الذِي لا يَمُوتُ)) ثم يقرأ ويركع ويسجد ثم يقوم إلى الثانية فإذا فرغ من القراءة بسط يديه وقال ( (الّلهُمَّ إليكَ رُفِعَتْ أَيْدِي السَّائلينَ ومُدَّتْ أَعْنَاقُ المُجتهدِينَ وَنُقِلتْ أقدَامُ الَخائِفينَ وَشَخِصتْ أبصارَ العابدينَ وأفضَتْ قُلُوبُ المُتَقينَ وطُلِبَتِ الحَوَائِجِ يا مُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ وَمُعينَ المَغْلوبين ومُنَفِّسَ كُرُباتِ المَكرُوبينَ وإلهِ المُرسَلينَ وَرَبِّ النَبيينَ وَالمَلائِكَةِ المقَرَّبينَ ومُفْزِعَهُم عِنْدَ الأهوالِ والشَّدائِدِ العِظَامِ أسْئَلُكَ اللّهُمَّ بِما اسْتَعْمَلْتَ بِهِ مَنْ قَامَ بِأمْرِكَ وَعانَدَ عَدُوَّكَ وَأعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَصَبَر عَلى الأخْذِ بِكتابِك مُحِباً لأهْلِ طَاعَتِكَ مُبْغِضَاً لأهْلِ مَعْصِيَتِكَ مُجاهِداً فِيكَ حَقَّ جِهادِكَ لَم تَأخُذُهُ فيكَ لَومَةَ لائِم ثُمَّ ثَبْتهُ بِما مَنَنْتَ عَليهِ فَإنّما الخَيرُ بيَدِكَ وَأنْتَ تَجْزي بِهِ مَنْ رَضيْتَ عَنْهُ وَفَسحْتَ لَهُ في قَبْرِهِ ثُمَّ بَعَثْتَهُ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ قَد أمَنْتَهُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ وَهَوْلِ يَوْمِ القيَامَةِ)) ثم يركع صلوات الله وسلامه عليه هذا تمام الكلام في المقدمات.
وأما المقاصد
المقصد الأول
ففي أعمال نفس صلاة الليل: فإذا فرغت من الركعتين فقم وتوجه بالتكبيرات الافتتاحية التي تظافرت الأخبار بأستحبابها في الجملة وإنما الخلاف في عمومها وخصوصها والصدوق على نقل عنه بست وهي أول كل فريضة وأول كل ركعة من ركعتي الزوال وأول ركعة من صلاة الليل والمفردة من الوتر وأول ركعة من نافلة المغرب وأول ركعتي الأحرام وزاد المفيد الوتيرة والمرتضى بالفرائض لاغير وإبن جنيد بالمنفرد والأخبار مطلقة نعم فقه الرضا مصرح باستحباب دعاء التوجه بالست حيث قال فيه ( (وتوجه بعد التكبيرة فإنه من السنة الموجبة في ست صلوات وعد الست المتقدمة ويتخير في تكبيرة الإحرام بجعلها أي واحدة من السبع وإن كان جعلها الأخيرة أولى كما لايخفى ثم يدعو في خلالها بما عن كتاب إبن خانية تقول بعد إثنين منها مارواه الحلبي عن الصادق عليه السلام ( (اللّهُمَّ أنْتَ المَلِكُ الحَقُّ لا إلهَ إلّا أنْتَ سُبحَانَكَ وبِحَمدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وظَلَمْتُ نَفْسِي فإغْفِر لي إنْهُ لا يَغْفِرُ الذُنُوبَ إلّا أنْتَ)) ثم يكبر تكبيرتين ويقول ( (لَبّيْكَ وَسَعدَيْكَ والخَيْرُ في يَدَيْكَ والشَرُّ ليَسَ إليْكَ والمَهْديُّ مَنْ هَدَيْتَ عَبْدُكَ وَأبْنُ عَبْدَيْكَ مِنكَ وبِكَ ولَكَ وإليْكَ لَا مَلجَأ ولا مَنْجَا ولا مَفَرَّ إلّا إلَيْكَ سُبحَانَكَ وحَنانَيْكَ