صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧ - الفصل الخامس
بِرَحمتِكَ ياأرحَمَ الرَّاحمينَ فَوعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ مَاأَرَدْتُ بمعْصيتي إيَاكَ مُخالَفتَكَ ولا عصيتك إذ عَصَيْتُكَ وأنا بمكَانِك جَاهِلٌ وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِضٌ وَلا بِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌ وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِيَ نِفْسِي وأَعانَني علَى ذلِكَ شِقْوَتِي وَغَرَنِي سَتْرُ المُرْخَى عَلَيَّ فَعَصَيّتُكَ بِجَهْلِيَ وَخَالَفتُكَ بِجُهدي فَمِنْ الآنَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وِبِحَبْلِ مَنْ أعْتَصِمُ إذا قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّي واسَواتاهُ مِنْ الوُقُوفِ غَداً بَينَ يَدَيْكَ إذا قِيلَ للمُخْفِينَ جُوزُوا أو للمُثْقِلِينَ حُطّوا أمَعَ المُخْفِينَ أجُوزُ أوْ أَمَعَ المُثقِلِينَ أَحُطُّ ياوَيلتاهُ كُلّمَا كَبُرْتْ سِنّي كَثُرَتْ مَعَاصِيِّ فَكَمْ ذَا أتُوبُ وَكَمْ ذَا أَعُودُ مَا آنَ لِي أنْ أسْتَحِي مِنْ رَبّي)) ثم يسجد ويقول أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليهِ مائة مرة ومنها ما في المناقب عن حمّاد بنْ حبيب الكوفي إلى أن قال ( (فتهت في البراري فانتهيت إلى وادٍ قفر وجنني الليل فإذا بشاب عليهِ ثياب بيض فدنى وتهيأ للصلاة فوثب قائماً فقال يا مَنْ حَازَ كلَّ شَيءٍ مَلَكوتاً وَقَهرَ كَلَّ شَيءٍ جَبَروَتاً صَلِّ عَلى مُحَمَدٍ وأَوْلِجْ قَلبِي فَرَحَ الإقْبَالِ عَلَيكَ وألحِقْنِي بِمَيْدَانِ المُطِيعِينَ فلما تقشع الظلام قام فقال يَا مَنْ قَصَدَهُ الضّالّونَ فَأَصَابُوهُ مُرشِداً وأمَّهُ الخَائِفُونَ فَوَجَدُوهُ مَعقِلًا ولَجَاءَ إليّهِ العَابِدُونَ فَوَجَدُوهُ مَوْئِلًا مَتَى رَاحَةُ مَنْ نَصَبَ لِغَيْركَ بَدَنَهُ وَمَتَى فَرِحَ مَنْ قَصَدَ غَيْركَ هَمَّهُ إلهِي قَدْ أنْقَشَعَ الظّلامُ وَلَم أَقْضِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَطَراً وَلا مِنْ حِياضِ مُناجاتِكَ صَدْرَاً فَصَلِّ علَى مُحَمَدٍ وافْعَلْ بِي أَوْلى الأمْرينِ بِكِ)) وعن المحاسن كان أبو الحسن عليه السلام إذا قام في الليل إلى محرابه قال ( (الّلهُمَّ خلَقْنَتنِي سَويّاً وربيَّتني صَبياً))[١] وهو الدعاء الخمسون من الصحيفة السجادية صلوات الله على منشيها ومن أرفعها شأناً وأرجحها ميزاناً مناجات سيد الموحدين مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في شعبان الواردة في الكتب المعتبرة كالإقبال وغيره التي أولها ( (اللّهُمَّ صَلَّ عَلَى محمَّدٍ وَآلهِ وإسْمَع دُعَائِي إذا دَعَوْتُكَ))[٢] وهي متداولة في الكتب المعروفة كزاد المعاد وغيره ولا اختصاص لها بشعبان كما ذكره الفاضل المجلسي.
ثم إنهض الى صلاة الليل وإبدء قبل الشروع بها بالركعتين الخفيفتين التي تضمنها مشهور كتب العبادات طبقاً للأخبار والروايات المتهجد عن النبي صلى الله عليه و آله ( (ما من عبد يقوم من الليل فيصلي ركعتين ويدعو في سجوده لأربعين من أصحابه يسميهم بأسمائهم أو أسماء آبائهم إلا ولم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه)) وكان علي بن الحسين عليهما السلام ( (يصلي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين يقرأ فيهما بقل هو الله أحد في الأولى وقل يا أيها الكافرون في الثانية ويرفع يديه بالتكبير[٣] ويقول ( (أَنْتَ المِلكُ الحقّ المبينُ والعِزَّ الشامِخُ والسُلطانِ الباذِخُ والمَجْدُ الفاضِل أَنت المِلكُ القاهِر الكبيرُ القَادِرُ الغنيُّ الفَاخِر ينامُ العِبادُ وَلا تَنامُ وَلا تغَفَلُ وَلاتسْئمُ الحمْدُ لله المحسنُ الُمجمِلُ الُمنعِمُ الُمفضِلُ ذِي الَجلالِ
[١]) انظر الملحق