صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢ - ملحق رقم (٩) الدُعَاءِ الخَمْسُون فيِ الصَحِيْفَةِ السَّجادِيَّةِ المُطَهَّرَةِ فيِ الرَّهْبَةِ
إلَهي تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ دَغَلَ سَرِيْرَتِهِ وَقُبْحَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ ارْكَسْتَهُ لأُمِّ رَأسِهِ فِي زُبْيَتِهِ وَرَدَدْتَهُ فِي مَهْوَى حُفْرَتِهِ فَانْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلًا فِي رِبْقِ حِبَالَتِهِ الّتي كَانَ يُقَدِّرُ أنْ يَرَانِي فِيها وَقَدْ كَادَ أَنْ يَحُلَّ بِي لَوْلَا رَحْمَتُكَ مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ وَكَمْ مِنْ حَاسِدٍ قَدْ شَرِقَ بِي بِغُصَّتِهِ وَشَجَى مِنِّي بِغَيْظِهِ وَسَلَقَنِي بِحَدِّ لِسَانِهِ وَوَحَرَنِي بِقَرَفِ عُيُوبِهِ وَجَعَلَ عِرْضِي غَرَضاً لِمَرَامِيهِ وَقَلَّدَنِي خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِيهِ وَوَحَرَنِي بِكَيْدِهِ وَقَصَدَنِي بِمَكِيدَتِهِ فَنَادَيْتُكَ يا إلَهي مُسْتَغِيثاً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إجَابَتِكَ عَالِماً أنَّهُ لَا يُضْطَهَدُ مَنْ آوَى إلى ظِلِّ كَنَفِكَ وَلَا يَفْزَعُ مَنْ لَجَأ إلى مَعْقِلِ انْتِصارِكَ فَحَصَّنْتَني مِنْ بَأسِهِ بِقُدْرَتِكَ وَكَمْ مِنْ سَحائِبِ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَها عَنِّي وَسَحَائِبِ نِعَمٍ أمْطَرْتَها عَلَيَّ وَجَداوُلِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَها وَعَافِيَةٍ ألبَسْتَها وَاعْيُنِ أحْدَاثٍ طَمَسْتَها وَغَوَاشِي كُرُباتٍ كَشَفْتَها وَكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَعَدَمٍ حَيَرْتَ وَصَرْعَةٍ أنْعَشْتَ وَمَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ كُلُّ ذَلِكَ إنْعَاماً وَتَطَوُّلًا مِنْكَ وَفِي جَمِيعِهِ انْهِماكَاً مِنّي عَلى مَعَاصِيكَ لَمْ يَمْنَعْكَ إسَاءَتِي عَنْ إتْمَامِ إحْسَانِكَ وَلَا حَجَرَنِي ذَلِكَ عَنْ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ لَا تُسْأَلُ عَمّا تَفْعَلُ وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَلَمْ تُسْئَلْ فَابْتَدَأتَ وَاسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَما أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ يا مَوْلايَ إلّا إحْسَاناً وَامْتِناناً وَتَطَوُّلًا وَإنْعَاماً وَأَبَيْتُ إلّا تَقَحُّماً لِحُرُمَاتِكَ وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ وَغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ فَلَكَ الحَمْدُ إلَهي مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَذِي أنَاةٍ لَا تَعْجَلُ هَذا مَقَامُ مَنْ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النِّعَمِ وَقَابَلَها بِالتَّقْصِيرِ وَشَهِدَ عَلى نَفْسِهِ بِالتَّضْييعِ اللّهُمَّ فَإنِّي أَتَقَرَّبُ إلَيْكَ بِالمُحَمَّدِيَةِ الرَّفِيعَةِ وَالعَلَوِيَّةِ البَيْضَاءِ وَأَتَوَجَّهُ إلَيْكَ بِهُمَا أنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ .. كذا وكذا .. فَإنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيقُ عَلَيْكَ فِي وُجْدِكَ وَلَا يَتَكَأَّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ وَأْنْتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ فَهَبْ لِي يا إلهي مِنْ رَحْمَتِكَ وَدَوَامِ تَوْفِيقِكَ مَا أتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ بِهِ إلى رِضْوانِكَ وَآمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ)).
ملحق رقم (٩) الدُعَاءِ الخَمْسُون فيِ الصَحِيْفَةِ السَّجادِيَّةِ المُطَهَّرَةِ فيِ الرَّهْبَةِ
( (اللّهُمَّ إنَّكَ خَلَقْتَنِي سَوِيّاً وَرَبَّيْتَني صَغِيراً وَرَزَقْتَني مَكْفِيّاً اللّهُمَّ إنِّي وَجَدْتُ فِيما أَنْزَلْتَ مِنْ كِتَابِكَ وَبَشَّرْتَ بِهِ عِبَادَكَ أَنْ قُلْتَ يا عِبَادِيَ الّذينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِم لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي مَا قَدْ عَلِمْتَ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَيَا سَوْأَتَا مِمّا أَحْصَاهُ عَلَيَّ كِتَابُكَ فَلَوْلَا المَوَاقِفُ الّتي أُؤَمِّلُ مِنْ عَفْوِكَ الّذي شَمَلَ كُلَّ شَيءٍ لأَلْقَيْتُ بِيَدِي وَلَوْ أَنَّ أَحَداً اسْتَطَاعَ الهَرَبَ مِنْ رَبِّهِ لَكُنْتُ أَنَا أَحَقُّ بِالهَرَبِ مِنْكَ وَأَنْتَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إلّا أَتَيْتَ بِهَا وَكَفَى بِكَ جَازِياً وَكَفَى بِكَ حَسِيباً اللّهُمَّ إِنَّكَ طَالِبِي إنْ أَنَا هَرَبْتُ وَمُدْرِكِي إِنْ أَنَا فَرَرْتُ فَهَاءَنَذَا بَيْنَ يَدَيكَ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ رَاغِمٌ إِنْ تُعَذِّبَنِي فَإِنِّي لِذَلِكَ أَهْلٌ وَهُوَ يا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ وَإِنْ تَعْفُو عَنِّي فَقَدِيماً شَمَلَنِي عَفْوُكَ وَأَلْبَسْتَنِي عَافِيَتَكَ فَاسْئَلُكَ اللّهُمَّ بِالمَخْزُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَبِما وَارَتْهُ الحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ إلّا رَحِمْتَ هَذِهِ النَّفْسَ الجَزُوعَةَ وَهَذِهِ الرِّمَّةِ الهَلُوعَةَ الّتي لَا تَسْتَطِيعُ حَرَّ شَمْسِكَ فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ حَرَّ نَارِكَ وَالّتي لَا تَسْتَطِيعُ صَوْتَ رَعْدِكَ فَكَيْفَ تَسْتَطِيُع غَضَبَكَ فَارْحَمْنِي اللّهُمَّ فَإنِّي امْرِؤٌ حَقِيرٌ وَخَطَرِي يَسِيرٌ وَلَيْسَ عَذَابِي مِمَّا يِزِيْدُ فِي مُلْكِكَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَلَوْ أنَّ عَذَابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَئَلْتُكَ الصَبْرَ عَلَيْهِ وَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَكَ وَلَكْنُ سُلْطَانُكَ اللّهُمَّ أَعْظَمُ وَمُلْكُكَ أَدْوَمُ مِنْ أَنْ تَزِيدَ فِيهِ طَاعَةُ المُطِيعِينَ أَوْ تَنْقُصَ مِنْهُ