صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥
سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ تُنْجِي (نُنْجِي) المُؤْمِنينَ وَبِاسْمِكَ العَظِيمِ الّذي دَعَاكَ بِهِ دَاوُدُ وَخَرَّ لَكَ سَاجِداً فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ وَبِاسْمِكَ الّذي دَعَتْكَ بِهِ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهَا دُعَائَهَا وَبِاسْمِكَ الّذي دَعَاكَ بِهِ أَيّوبُ إذْ حَلَّ بِهِ البَلَاءُ فَعَافَيْتَهُ وَآتَيْتَهُ أهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْرَى لِلْعَابِدينَ وَبِاسْمِكَ الّذي دَعَاكَ بِهِ يَعْقُوبُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَقُرَّةَ عَيْنِهِ يُوسُفَ وَجَمَعْتَ شَمْلَهُ وَبِاسْمِكَ الّذي دُعَاكَ بِهِ سُلَيْمَانُ فَوَهَبْتَ لَهُ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إنَّكَ أَنْتَ الوَهّابُ وَبِاسْمِكَ الّذي سَخَّرْتَ بِهِ البُرَاقُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ إذْ قَالَ تَعَالَى سُبْحَانَ الّذي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصَى وَقَوْلُهُ سُبْحَانَ الّذي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنّا لَهُ مُقْرِنينَ وَإنّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ وَبِاسْمِكَ الّذي تَنَزَّلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وآلِهِ وَبِاسْمِكَ الّذي دَعَاكَ بِهِ آدَمُ فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ وَأَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ وَأَسْئَلُكَ بِحَقِّ القُرْآنِ العَظِيمِ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيينَ وَبِحَقِّ إبْرَاهِيمَ وَبِحَقِّ فَصْلِكَ يَوْمَ القَضاءِ وَبِحَقِّ المَوَازِينَ إذَا نُصِبَتْ وَالصُّحُفِ إذَا نُشِرَتْ وَبِحَقِّ القَلَمِ وَمَا جَرَى وَاللّوْحِ وَمَا أَحْصَى وَبِحَقِّ الإسْمِ الّذي كَتَبْتَهُ عَلى سُرَادِقِ العَرْشِ قَبْلَ خَلْقِكَ الخَلْقِ وَالدُّنْيا وَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ بَأَلْفَي عامٍ وَأَشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ المَخْزُونِ فِي خَزَائِنِكَ الّذي اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبُ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا عَبْدٌ مُصْطَفَىً وَأَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الّذي شَقَقْتَ بِهِ البِحَارَ وَقَامَتْ بِهِ الجِبَالُ وَأخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَبِحَقِّ السَّبْعِ المَثَانِي وَالقُرْآنِ العَظِيمِ وَبِحَقِّ الكِرَامِ الكَاتِبينَ وَبِحَقِّ طَهَ وَيَس وَكهيعص حمعسق وَبِحَقِّ تَوْرَاةِ مُوسَى وَإنْجِيلِ عِيسَى وَزَبُورِ دَاوُدَ وَفُرْقَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلى جَمِيعِ الرُّسُلِ وَباهيّاً شَرَاهيّاً اللّهُمَّ إنِّي أَسْئَلُكَ بِحَقِّ تِلْكَ المُنَاجَاةِ الّتي كَانَتْ بِيْنَكَ وَبَيْنَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَوْقَ جَبَلِ طُورِ سِيْنَاءَ وَأَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الّذي عَلَّمْتَهُ مَلَكَ المَوْتِ لِقَبْضِ الأَرْواحِ وَأَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الّذي كُتِبَ عَلى وَرَقِ الزَّيْتُونِ فَخَضَعَتِ النِّيرَانُ لِتِلْكَ الوَرَقَةِ فَقُلْتَ يا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً وَأَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الّذي كَتَبْتَهُ عَلى سُرَادِقِ المَجْدِ وَالكَرَامَةِ يا مَنْ لَا يُخْفِيهِ سَائِلٌ وَلَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ يا مَنْ بِهِ يُسْتَغاثُ وإلَيْهِ يُلْجَأُ أَسْئَلُكَ بِمَقاعِدِ العِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَبِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَجَدِّكَ الأَعْلَى وَكَلِمَاتِكَ التّامّاتِ العُلَى اللّهُمَّ رَبَّ الرِّياحِ وَمَا ذَرَتْ وَالسَّمَاءِ وَمَا أَظَلَّتْ وَالأَرْضِ وَمَا أَقَلَّتْ وَالشَّياطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ وَالبِحَارِ وَمَا جَرَتْ وَبِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ عَلَيْكَ حَقٌّ وَبِحَقِّ المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَالرَوْحانِيّينَ وَالكَرُوبِيّينَ وَالمُسَبِّحينَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَا يَفْتُرُونَ وَبِحَقِّ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَبِحَقِّ كُلِّ وَليٍّ يُنادِيكَ بَيْنَ الصَفَا وَالمَرْوَةِ وَتَسْتَجِيبَ لَهُ دُعائَهُ يا مُجِيبُ أَسْئَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ وَبِهذِهِ الدَّعَواتِ أنْ تَغْفِرَ لَنَا ما قَدَّمْنا وَما أَخَّرْنا وَما أَسْرَرْنا وَما أَعْلَنّا وَما أَبْدَيْنا وَما أَخْفَيْنا وَما أنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّا إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ يا حَافِظَ كُلِّ غَريبٍ يا مُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يا قُوَّةَ كُلِّ ضَعِيفٍ يا ناصِرَ كُلِّ مَظْلومٍ يا رَازِقَ كُلِّ مَحْرُومٍ يا مُؤْنِس كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ يا صَاحِبَ كُلِّ مُسافِرٍ يا عِمَادَ كُلِّ حَاضِرٍ يا غَافِرَ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ يا غِياثَ المُسْتَغِيثينَ يا صَريخَ المُسْتَصْرِخينَ يا كَاشِفَ كَرْبِ المَكْرُوبينَ يا فَارِجَ هَمِّ المَهمُومِينَ يا بَدِيعَ السَّمواتِ وَالأرضينَ يا مُنْتَهى غَايةِ الطّالِبينَ يا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ يا رَبَّ العالَمينَ يا دَيّانَ يَوْمِ الدِّينِ يا أَجْوَدَ الأَجْوَدينَ يا