موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٣ - تاريخها الوسيط
المعارف الإسلاميّة، و هي أوّل من أدخل ال التعريف على الإسم و من حدّد مركزها.
مرّت البترون بأدوار تاريخيّة كتلك التي مرّت بها طرابلس و بيروت.
و جاء أنّه عند دخول بومبيوس إلى لبنان سنة ٦٤ م. زاحفا من الشمال بعد أن أخضع سورية، دمّر قلعة وجه الحجر و قوّض أبنية البترون بسبب لجوء الأيتوريين إليها. و قد أقام فيها الرومان في ما بعد أبنية و تحصينات قوّضتها زلازل ٥٥١ و ما بعدها. و ذكر المؤرّخ مالالا أنّ زلزال ٥٥١ أدّى إلى ظهور مرفأ طبيعيّ في البترون لم يحدّد مكانه. و ممّا يدلّ على أهميّة البترون في الحقبة الرومانيّة، القناة التي بنوها لجرّ المياه عبرها من نهر الجوز إلى سهلها. و قد خرّبت القناة في الحقبة المملوكيّة و لم يبق منها سوى بعض الآثار. و في البترون آثار ملعب رومانيّ، اعتبره البعض حوض مياه، إلّا أنّ قطع الرخام و الحجارة الكبيرة المنحوتة التي وجدت حوله، و العتبة التي عليها نقوش شبيهة بتلك التي في هياكل بعلبك، تدلّ من دون شكّ على أنّ ذلك الأثر لم يكن مجرّد حوض مياه. و في الجهة الجنوبيّة من المدينة العديد من الأضرحة و النواويس الرومانيّة. و ليس من شكّ في أنّ بعض الكنائس الأثريّة التي في البترون و التي تحفظ آثارا صليبيّة قد بنيت على أنقاض معابد رومانيّة بنيت بدورها على أنقاض معابد فينيقيّة.
تاريخها الوسيط
بعد أن تنصّرت البترون في خلال الحقبة الرومانيّة، عمّت فيها المسيحيّة كليّا في الحقبة البيزنطيّة. و قد فتحها العرب في الحقبة نفسها التي دخلوا فيها جبيل و طرابلس. ثمّ جاء الصليبيّون فسقطت حلبا و أنفه و البترون بيد أحد قادتهم" برتراند" بعد طرابلس مباشرة التي سقطت سنة ١١٠٨ بيد قائد آخر