موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٠٣ - الإسم و الآثار
بأكثرها ستنقاعية يتخلّلها بعض بساتين الحمضيّات، و قد غدت اليوم غابات أبنية تجمع المساكن إلى المتاجر و المصانع.
الإسم و الآثار
إسم برج حمّود منسوب إلى برج بنته أسرة حمّود البيروتيّة ذات الأصول المغربيّة الأندلسيّة المتحدّرة أصلا من سلالة الإمام علي بن أبي طالب، انتقل جدودها إلى بيروت و الساحل اللبنانيّ بتكليف من الخلفاء للمشاركة في حماية الثغور من الهجمات الصليبيّة. و كان منهم قادة على ثغر بيروت، و قد بنوا سنة ١٤١٦ برجا للمراقبة في هذه المحلّة التي نسبت إلى ذلك البرج فأصبحت تعرف باسم برج حمّود.
أمّا منطقة الدورة التي يتبع قسم منها بلديّة برج حمّود و القسم الآخر بلديّة الجديدة- البوشريّة- السدّ، فقد اتّخذت اسمها من نهاية خط" الترامواي" الذي كان موقعه عند جسر و مستديرة الدورة اليوم، و كان الترامواي عند وصوله إلى نهاية الخط" يدوّر" ليعود باتّجاه ساحة الشهداء و منها إلى نهاية الخطّ المقابلة عند البسطة. أمّا النبعة التي يتبع قسم منها برج حمّود و قسم آخر سنّ الفيل، فقد اتّخذت اسمها من طبيعة أرضها التي تنبع منها المياه.
بالعودة إلى الماضي السحيق للمنطقة التي تقع عليها اليوم ضاحية برج حمّود المحاذية عند طرفها الجنوبيّ لضفّة نهر بيروت، فقد سكن الإنسان الأوّل هذه المنطقة، و من آثاره أدوات ظرّانية وجدها الباحثون في أماكن من نهر بيروت. و لا شكّ في أنّ حضارات قد تعاقبت على برج حمّود المتاخمة لبيروت، يؤكّد على ذلك ما وجد في أرضها صدفة من بقايا خزفيّة و حجريّة و نوايس و غيرها.