موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٣ - الإسم و الآثار
تميّزت ببنين بنشاط أبنائها اللافت للنظر، و يظهر هذا النشاط لدى مختلف فئات المجتمع من خلال القصور و الدّور و المباني و المنازل المتواضعة التي تشكّل بمجملها مظهرا عمرانيّا ناشطا قلّ نظيره، و قد أغرى العمل في المدينة و الاغتراب بعض أبناء البلدة فنزح عدد منهم إلى طرابلس و بيروت و ضواحيها بقصد تحسين ظروف المعيشة، كما سلك عدد آخر الدرب إلى ما وراء البحار. بيد أنّ هذا لم يمنع من تقدّم البلدة على و تيرة سريعة، و قد أضحت اليوم مجهّزة عمرانيّا و اقتصاديّا بشكل كامل.
الإسم و الآثار
أجمع الباحثون على أنّ أصل اسم ببنين آراميّ- سريانيّBET BNIN و معناه بيت البنين. و أورد فريحة إمكانيّة أخرى و هي أن يكون أصل الإسمBET B NIN أي محلّة أو بيت البنّائين، و قد يكون هذا التفسير أقرب إلى المنطق، و في الحالتين يبقى الإسم من اللغات الساميّة القديمة ما يدلّ على قدم البلدة.
من بقايا الأزمنة الغابرة في ببنين بيوت فريدة من نوعها محفورة في صخور أراضيها؛ و لا شكّ في أنّ أرض هذه البلدة الخصبة و الغنيّة بالمياه و القائمة على رابية مطلّة على البحر قد شهدت أنشطة مختلفة لكثير من المجتمعات التي مرّت على عكّار الغنيّة بالأحداث التاريخيّة، و قد تعود هذه البيوت المحفورة في الصخر إلى الحقبة الساميّة القديمة، و قد اعتبر باحثون أنّها ربّما كانت نواويس عائدة إلى العهد الرومانيّ، غير أنّ هذا التقدير مشكوك بصحّته.