سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ٧٣ - ١٨ - باب الحج
أربعة أشياء المسك، والعنبر، والزعفران، والورس[١]، غير انه يكره للمحرم الادهان الطيبة إلا للمضطر إلى الزيت، ولا بأس أن يتداوى به وإن اكلت زعفرانا متعمدا وأنت محرم او طعاما فيه طيب فعليك دم.
وإن كنت ناسيا فاستغفر الله وتب إليه ولا شئ عليك، وكل من أكل طعاما لا ينبغى له أكله وهو محرم ساهيا أو ناسيا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم كما ذكرناه، ولا بأس أن تشم الاذخر[٢] والفيصوم، والخزامى، و.. وأنت محرم، وإن أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت منه وأنت محرم.
فاذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فابتع بدرهم تمرا فيكون كفارة لذلك ولما دخل عليك في احرامك مما لا تعلم.
ابن جابر أنه عرضت له ريح في وجهة من عله أصابته وهو محرم، فقال لابي عبدالله إن الطبيب يعالجني ووصف لي سعوطا فيه مسك، قال: استعط به.
ولا تنظر في المرآة وأنت محرم فانه من الزينة، ولا بأس يكتحل المحرم إذا كان رمدا بكحل ليس فيه طيب، ولا بأس أن يكتحل بصير[٣] ليس فيه زعفران ولا ورس، وروي أنه لا بأس للمرأة المحرمة أن يكتحل بالكحل كله الاكحل أسود لزينة، ولا بأس أن يحتجم المحرم إذا خاف على نفسه ولا يعلق.
قفاه، وإذا جرحت بالمحرم جروح فلا بأس ان يتداوى بدواء فيه زعفران ذلك ريح الادوية غالبة على الزعفران، وإذا كانت ريح الزعفران غالبة على الدواء فلا يجوزان
[١] الورس بالفتح: نبات كالسمسم اصفر يزرع بالين ويصبغ به، وقبل الرائحة و هو المناسب هنا.
[٢] الاذخر بكسر الالف والخاء وسكون الذال: نبات طيب الرائحة والقيصوم: نبات طيب الرائحة يتداوى به ذهبى الزهر يقال له بالفارسية: بوى مادران.
والخزامى كحبارى: خيرى البر زهره اطيب الازهار نفحة يتمثل به في الطيب.
والشيخ بكسر الشين المعجمة: ما يقال له بالفارسيه: درمنه تركى.
[٣] الصبر ككتف، ولا يسكن بائه الا نادرا: عصارة شجر مر.
(*)