سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ٧٠ - ١٨ - باب الحج
معا، لبيك لبيك فهذه متعة عمرة إلى الحج[١]، لبيك لبيك تمامها وبلاغها عليك، لبيك " تقول: هذه في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بك بعيرك، او علوت شرفا، أو هبطت واديا، أو لقيت راكبا، او استيقظت من منامك، أو ركبت او نزلت، وبالاسحار، وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أنها أفضل، وأكثر من ذي المعارج ولا بأس أن تدهن حين تريد أن تحرم بدهن الحنا والبنفسج وسليخة[٢] البان، وبأى دهن شئت، إذا لم يكن فيه مسك او عنبر أو زعفران او ورس، قبل أن تغتسل للاحرام، ولا تجمر ثوبا لاحرامك.
والسنة في الاحرام تقليم الاظفار وأخذ الشارب وحلق العانة وإذا اغتسل الرجل بالمدينة لاحرامه ولبس ثوبين، ثم نام قبل أن يحرم فعليه إعادة الغسل، وروي ليس علية إعادة الغسل، وإن لبست ثوبا من قبل أن تلبي فانزعه من فوق وأعد الغسل ولا شئ عليك، وإن لبسته بعد ما لبيت فانزعه من أسفل وعليك دم شاة، وان كنت جاهلا فلا شئ عليك، ولا بأس أن تمسح رأسك بمنديل إذا اغتسلت للاحرام واعلم أن غسل ليلتك يجزيك ليومك، وغسل يومك يجزيك لليلتك، ولا بأس للرجل أن يغتسل بكرة ويحرم عشية.
واتق في إحرامك[٣] الكذب واليمين الكاذبة والصادقة وهو الجدال، واتق الصيد والجدال وقول الرجل: لا والله وبلى والله فان جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ، عليك وإن جادلت ثلاثا وأنت صادق فعليك دم بقرة، فان جادلت مرة كاذبا فعليك دم شاة، فان جادلت
[١] في الفقيه: فهذه عمرة متعة إلى الحج لبيك لبيك اهل التلبية لبيك لبيك تلبية تمامها وبلاغها عليك لبيك.
ثم ان معنى لبيك: البا بابك بعد الباب واقامة بعد اقامة، وقيل: اجابة بعد اجابة ونصبه إلى المصدرية وتثنيته للتوكيد.
[٢] هى: دهن ثمر البان قبل ان يريب اى يطيب.
والبان: شجر معتدل القوام لين يؤخد من حبه دهن طيب.
[٣] هذا الكلام إلى قوله: وليس عليك الحج من قابل ذكره في الفقيه ناسيا اياه إلى رسالة ابيه اليه، وفيه وهو الجدال والجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله.
(*)