سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٥٨ - باب العتق والتدبير والمكاتبة والولاء وغير ذلك
واعلم ان التدبير بمنزلة الوصية، وللرجل ان يرجع في وصيته متى شاء.
وروى ان العبد والجارية إذا اعتقا عن دبر، فلمولاها أن يكاتب العبد إن شاء وليس له أن يبيعه قدر حياته، الا ان يشاء العبد، وله أن يأخذ ماله ان كان له مال.
وسئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن امرأة اعتقت ثلث جاريتها عند موتها أعلى اهلها ان يكاتبوها ان شاؤا أو أبوا؟ قال: لا ولكن لها ثلثها وللوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب ماله فيها، ويكون لها من نفسها بحساب ما اعتق منها.
وسئل عن الرجل يكون له الخادم فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فاذا مات فهي حرة، فتابق الامة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أوست سنين، ثم تجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت؟ قال: لا إذا مات الرجل فقد عنقت.
وإذا قال الرجل لعبده: " ان حدث في حدث فانت حر " وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار، فلا يجوز الذى جعل له في ذلك.
ولا بأس أن يطأ السيد المدبرة.
وإن كاتب رجل عبده، واشترط عليه ان عجز فهو رد في الرق، فله شرطه ينتظر بالمكاتب ثلاثة انجم[١]، فان هو عجز رد رقيقا، وروى إذا عجز عن مكاتبته فعلى الامام ان يؤدى عنه من سهم الرقاب.
وإذا توفيت مكاتبة، وقد قضت عامة الذى عليها، وقد ولدت ولدا في مكاتبتها فانه يعتق منه مثل الذى عتق منها ويسترق منه ما رق منها.
وسئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: " وآتوهم من مال الله الذى
[١] الانجم جمع نجم: وهو الوقت الذى يحل فيه اداء فانهم كانوا يعرفون اوقات السنة بالانوا، " وهى النجوم أو سقوط نجم وارتفاع آخر، وفيه تفصيل راجع المنجد ".
وهو أيضا ما يؤدى من الدين في وقت معين يقال: " جعلت مالى عليه نجوما منجمة يؤدى كل نجم منها في وقت كذا "، وقد استعمل في اخبار المسألة بالمعنى الثانى.
(*)