سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٧٦ - باب المواريث
يونس غلط في هذه[١]، وما رويناه أن المال لابن الاخ.
واعلم أنه لا يتوارث أهل ملتين[٢]، والمسلم يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم[٣].
ولو أن رجلا ترك ابنا مسلما وابنا ذميا، لكان الميراث للابن المسلم، وكل من ترك ذا قرابة من أهل الذمة، وذا قرابة مسلما ممن قرب نسبه أو بعد لكان المسلم اولى بالميراث من الذمي، فلو كان الذمي ابنا وكان المسلم أخا أو عما أو ابن أخ أو ابن عم أو أبعد من ذلك، لكان المسلم اولى بالميراث، كان الميت مسلما أو ذميا، كذلك ذكره والدي (ره) في رسالته إلى[٤].
وإذا ترك الرجل والدا له رأسان فانه يصبر حتى ينام ثم ينبه، فان انتبها جميعا ورث ميراث واحد وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائما ورث ميراث اثنين.
فان ترك الرجل ولدا خنثى فانه ينظر إلى احليله إذا بال، فان خرج البول مما يخرج من الرجال ورث ميراث الرجال، وإن خرج مما يخرج من النساء ورث
[١] قال في الفقيه: (وانما دخلت عليه الشبهة في ذلك لانه لما رأى ان بين العم وبين الميت ثلاثة بطون، وكذلك بين ابن الاخ وبين الميت ثلاثة بطون، وهما جميعا من طريق الاب قال: المال بينهما نصفان، وهذا غلط لانه وان كانا جميعا كما وصف فان ابن الاخ من ولد الاب والعم من ولد الجد وولد الاب أحق وأولى بالميراث من ولد الجد وان سفلوا، كما أن ابن الابن أحق من الاخ لان ابن الابن من ولد الميت، والاخ من ولد الاب، وولد الميت أحق بالميراث من ولد الاب: وان كانوا في البطون سواء).
وفى المختلف: ان قول الصدوق هو المشهور عند علمائنا.
[٢] المراد نفى الوارث من الطرفين، فلا ينافي اثباته من طرف واحد.
[٣] قال في الفقيه: " وذلك ان أصل الحكم في اموال المشركين انها فئ للمسلمين، وان المسلمين أحق بها من المشركين، وان الله عزوجل انما حرم على الكفار الميراث عقوبة لهم بكفرهم كما حرم على القتال عقوبة لقتله، واما المسلم فلا جرم وعقوبة يحرم الميراث؟ وكيف صار الاسلام يزيده شرا؟ مع قول النبى (صلى الله عليه وآله): " الاسلام يزيد ولا ينقص "، ومع قوله: " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام "، فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا، ومع قوله (عليه السلام): " الاسلام يحلو ولا يحلى عليه "، والكفار بمنزلة المولى لا يحجبون ولا يرثون.
[٤] وهو موافق لما في الفقه الرضوى الا انه زاد في آخر " لان الاسلام لم يزده الا قوة " (*)