حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٨ - مذاهب علماء الإسلام

السلاطين العظام بالانخراط في سلك حاشيته و يتباهى الخواقين الكرام بالانتظام في سمط حاشيته أعظم ملوك الأرض شأنا و أعلاهم منزلة و مكانا و أشملهم عدلا و إحسانا و أمضاهم سيفا و سنانا و أقواهم حجة و برهانا) [١] صاحب النسب النبوي و الحسب العلوي أبو المظفر (الشاه) [٢] عباس الحسيني الموسوي الصفوي [٣] لا برحت رقاب السلاطين خاضعة على بابه (وجباه الخواقين مصفرة بتراب أعتابه) [٤]، أن أكتب رسالة قامعة (للجاجهم قاطعة) [٥] لاحتجاجهم بحيث يرتفع تشنيعهم علينا (و يندفع ما نسبوه عن مخالفة الكتاب إلينا) [٦]، فكتبت على سبيل الاستعجال ما منح به قلم الارتحال مع توزع البال (بالحل و الرحال) [٧]، و أمر خلّد ملكه بإرسال هذه الرسالة إلى بلاد الروم مع رسولهم ليرتفع حجاب الاحتجاب في هذا الباب و يتضح عذرنا عند أولي الألباب (و يظهر أننا غير ناكبين من نهج الصواب) [٨]، و لا مخالفين لما نطق به الكتاب، و اللّٰه اسئل أن يجعلها خاتمة لمادة جدالهم، هادمة لما استوى به بنيان مقالهم إنه حق الحق و هو أحكم الحاكمين. و لا بد قبل الشروع في المقصود من نقل مذاهب مشاهير العلماء في هذه المسألة.

مذاهب علماء الإسلام

فأقول: لا خلاف بين علماء الإسلام من تحريم ذبائح أهل [الكتاب] من عدا اليهود و النصارى و المجوس من أصناف الكفار، و إنما الخلاف في


[١] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.

[٢] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.

[٣] الشاه عباس الحسيني الموسوي الصفوي (١٥٨٧- ١٦٢٩ م) (٩٩٦- ١٠٣٩ ه) هو خامس ملوك الدولة الصفوية التي أنشئت في تبريز سنة ١٥٠٢ م. بعد تتويجه و هو في الثلاثين من عمره سعى لإصلاح الدولة فعقد صلحا مع الأتراك، و استعاد مدينة (هرات) من الازبك، و (تبريز) من الأتراك في سنة ١٦٠٣ م، و الموصل و بغداد في سنة ١٦٠٥ م، و جعل مدينة أصفهان عاصمة له. و اهتم كذلك بالعمران فبنى المصانع و السدود و الطرق، و جلب الماء العذب إلى المدن، و ساهم في إعادة بناء مدينة مشهد و قزوين و تبريز و همدان (٥٢٧ Durant ).

[٤] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.

[٥] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.

[٦] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.

[٧] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.

[٨] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.