حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٧ - تقديم
تقديم
بقلم سماحة العلامة الحجة السيد محمد حسين الجلالي بسم الله الرحمن الرحيم اختلفت المذاهب الإسلامية في حرمة ذبائح أهل الكتاب و مذهب أهل البيت (ع) هو الحرمة، بل قال الشريف المرتضى المتوفى ٤٣٦ ه: «مما انفردت به الإمامية أن ذبائح أهل الكتاب محرمة لا يحل أكلها و لا التصرف بها» (الانتصار ط النجف الأشرف ١٣٩١ ص ١٨٨). و وافق المرتضى في الحرمة كل من الشيخ الطوسي ٤٦٠ ه، و ابن حمزة الطوسي القرن السادس، و المحقق الحلي- ٦٧٦ ه، و العلامة الحلي- ٧٢٦ ه، و الشهيد الأول- ٧٨٦ هفي كتبهم. و في الموضوع تحقيقات رائعة لكل من السيد علي الطباطبائي- ١٢٣١ هفي رياض المسائل ص ٢٧٠، و الشيخ عبد اللّه المامقاني- ١٣٥١ هفي منهاج المتقين ص ٤٢٨. و لم يخالف في ذلك سوى قلة من الفقهاء، و لذلك قال صاحب الجواهر- ١٢٦٦: «قد استقر الإجماع في جملة من الأعصار المتأخرة عن زمن الصدوقين على ذلك.
بل كاد [أن] يكون من ضروريات المذهب في زماننا مضافا إلى النصوص المستفيضة.» (جواهر الكلام ج ٣٦ ص ٨٠). و الظاهر أن صاحب الجواهر لم يقف على هذه الرسالة حيث لم يشر إليها.
و مؤلف الرسالة هو الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد