حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧ - المقدمة في سبب التأليف
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
المقدمة في سبب التأليف
الحمد للّه على جزيل إفضاله، و الصلاة على أشرف العاملين محمد و آله. و بعد، فيقول الفقير إلى عفو اللّٰه محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي (وفقه اللّٰه للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده) [١] إن الباعث على تأليف هذه المقالة (و تحرير هذه الرسالة) [٢] أن رسول ملك الروم [٣] لما ورد بالرسالة من تلك المملكة إلى هذه البلاد، ذكر في بعض الأيام أن من أعظم ما يشنع به علماء الروم على علمائكم بعد مسألة الإمامة حكمهم [ب] تحريم ذبائح أهل الكتاب مع أن القرآن المجيد نطق [٤] بتحليلها في آية لا مجال لتأويلها و هي قوله تعالى وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ.
(المائدة: ٥).
فأمرني السلطان الأعظم، و الخاقان الأعدل الأكرم (الذي يفتخر
[١] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.
[٢] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.
[٣] لم نقف على اسم الرسول و الملك، و لكن من المحتمل أنه الخليفة العثماني أحمد الأول (١٦٠٣- ١٦١٧ م) المعاصر للشاة عباس المتوفى (١٦٢٩ م). و أحمد الأول هو السلطان العثماني الرابع عشر. و في عهده احتل الفرس اريفان و قرص و حدثت ثورات في الأناضول و سورية أخمدها مراد باشا. و شيد الجامع المعروف باسمه في الآستانة (المنجد في الإعلام ص ٢٤).
[٤] ناطق في النسخة- أ.