حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٤ - فصل حجة الإمامية
الكتاب، و لو فرض أن النصراني تلفظ باسم اللّٰه عند الذبح فإنما يقصد الإله الذي يعتقد أنه أبو [كذا] المسيح، و كذا اليهودي إنما يقصد الإله الذي عزيز ابنه، فوجود هذا اللفظ في الحقيقة كعدمه، و أما تأويل قوله تعالى مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [١] بالميتة ظاهر البعد، و قوله تعالى عقيب ذلك:
وَ إِنَّ الشَّيٰاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىٰ أَوْلِيٰائِهِمْ. إلى قوله تعالى إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [٢] لا يدل عليه كما سنذكره. و أبعد منه تأويل ما لم يذكر اسم اللّٰه عليه، و أما وقوع مثل هذا التأويل في قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ المائدة: ٤٤، فإنما هو لعدم استقامة الكلام بدونه، بخلاف ما نحن فيه، على أن ارتكابه هناك يشفي الغليل لما نقل أن النصارى يذكرون اسم المسيح عند الذبح.
و احتج الإمامية أيضا بالروايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، كما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الإمام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قال: سألته عن النصارى العرب أتوكل ذبائحهم، فقال: كان علي [بن الحسين] (عليه السلام) ينهى عن ذبائحهم و (عن) صيدهم و (عن) [٣] مناكحتهم [٤].
و كما رواه إسماعيل بن جابر عن (الإمام) [٥] أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه قال عند جريان ذكر أهل الكتاب لا تأكلوا [٦] ذبائحهم [٧].
و ما رواه الحلبي في الصحيح أنه سأل (عليه السلام) [٨] عن ذبائح نصارى
[١] سورة الأنعام، آية: ١٢١.
[٢] سورة الأنعام، آية: ١٢١.
[٣] (عن) غير موجودة في متن الحديث. فروع الكافي ج ٦ ص ٢٣٩.
[٤] فروع الكافي ج ٦ ص ٢٣٩ باب ذبائح أهل الكتاب، حديث رقم ٤.
[٥] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.
[٦] (لا تأكل) في متن الحديث. الكافي ج ٦ ص ٢٤٠.
[٧] فروع الكافي ج ٦ ص ٢٤٠ باب ذبائح أهل الكتاب، حديث رقم ١٣.
[٨] (سئله) في النسخة- أ.