حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨

احتجاج الحنابلة

و احتج الحنابلة على تحريم ذبيحة المسلم إذا ترك التسمية سواء تركها عمدا أو سهوا بظاهر آية و لا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللّٰه عليه، و احتج المالكية و الشافعية على إباحتها مطلقا بظاهر قوله (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم): ذبيحة المسلم حلال و إن لم يذكر اسم اللّٰه [١]. و هذا الحديث لم يثبت عند الإمامية، و حمله [٢] الحنفية على حالة النسيان لا العمد. و أورد الشافعية عليهم أنه على هذا التقدير يلزم كون أهل الإسلام أسوء حالا من اليهود و النصارى لأن المسلم التارك للتسمية لا يجوز أكل ذبيحته، و اليهود و النصارى التارك لها يجوز أكل ذبيحته، و هذا الإيراد ليس بشيء لأن الأمور التعبدية لا مجال للبحث فيها.

فصل في تحقيق البحث

و الجواب عما احتجوا به عن أصالة الحل فبأن الأصل إنما يتمسك به إذا بقي على حاله و لم يرتفع حكمه بشيء من الدلائل و قد قدمنا دلالة الآية الكريمة و أحاديث أهل البيت على ما قلناه، و أما عما هو عمدتهم و هو


[١] لم نتمكن من العثور على هذا المصدر.

[٢] (و حمل) في النسخة- أ.