حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢ - مذاهب علماء الإسلام
اسم اللّٰه عليها، و وافقهم الشاذ من علماء الإمامية، كابن عقيل [١] (و ظاهر كلامه يشمل الحربي و الذمي) [٢]. و قال أبو جعفر محمد بن بابويه [٣] طاب ثراه: إذا سمعت [سمعنا] اليهودي و النصراني و المجوسي يذكر اسم اللّٰه عند الذبح فإن ذبيحته تحل لنا و إلا فلا. و إلحاقه المجوسي باليهودي و النصراني لأن لهم شبهة كتاب. ثم اختلف (علماء) [٤] الأمة في ذبيحة المسلم إذا ترك التسمية فذهب الحنابلة و داود الأصفهاني [٥] إلى تحريم أكلها سواء تركت
[١] ابن أبي عقيل أبو محمد النعماني الحسن بن علي الحسن بن عيسى (ت سنة ٣٦٨ ه). فقيه، متكلم، ثقة، له كتب في الفقه و الكلام. منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) كتاب مشهور في الطائفة (معجم رجال الحديث ج ٥ ص ٢٢).
[٢] ما بين القوسين غير موجودة في النسخة- أ.
[٣] أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى القمي الشيخ الصدوق (ت سنة ٣٨١ ه). نزيل الري، و وجه الطائفة بخراسان، ورد بغداد سنة ٣٥٥ ه، و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السن. له كتب كثيرة قدرت بثلاثمائة مصنف، منها كتاب من لا يحضره الفقيه، و كتاب مدينة العلم. كان جليلا، حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال، ناقدا للأخبار، لم ير في القميين مثله في حفظه و كثرة علمه (معجم رجال الحديث ج ١٦ ص ٣١٦).
[٤] ما بين القوسين غير موجودة في النيخة- أ.
[٥] يراجع الفقه على المذاهب الأربعة ج ٢ ص ٢٣، كتاب الحظر و الإباحة. أما داود الأصفهاني «فهو كما جاء في معجم الأحاديث»: ابن علي بن داود بن خلف الأصفهاني (ت سنة ٢٧٠ ه) صاحب المذهب الظاهري و هو المذهب الفقهي الداعي إلى الأخذ بظواهر الكتاب و السنة فقط و إهمال الأدلة الأخرى. و قد سار على منهجه علي بن أحمد بن حزم الأندلسي المتوفى سنة ٤٥٦ هو ألّف كتاب المحلى على هذا المذهب (معجم أحاديث الشيعة- السيد محمد حسين الجلالي- مخطوط).