حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢ - ٣- حياته الاجتماعية و السياسية

و المجد أقسم لا تبدو نواجده * * * حزنا و شق عليه فضل اطمار

و العلم قد درست آياته و عفت * * * عنه رسوم أحاديث و أخبار

كم بكر فكر غدت للكفء فاقدة * * * ما دنستها الورى يوما بأنظار

كم خر لما قضى للعلم طود علا * * * ما كنت أحسبه يوما بمنهار

و كم بكته محاريب المساجد إذ * * * كانت تضيء دجى منه بأنوار

فاق الكرام و لم تبرح سجيته * * * إطعام ذي سغب مع كسوة العاري

جل الذي اختار في طوس له جدثا * * * في ظل حام حماها نجل أطهار

الثامن الضامن الجنات أجمعها * * * يوم القيامة من جود لزوار

(لؤلؤة البحرين ص ٢٢) و قد ذكر أنه توفي بأصفهان سنة ١٠٣١ ه/ ١٦٦٢ م (مصفى المقال ص ٤٠٤، هدية العارفين ج ٢ ص ٢٧٣، معجم المؤلفين ج ٩ ص ٢٤٢، المهدية نبي الإسلام ص ١٦٣). ثم نقل جثمانه إلى طوس و دفن بداره، على مقربة من مسجد علي الرضا (عليه السلام)، و ذكر المولى المجلسي أنه «دفن في داره جنب الروضة المقدسة، و الآن يزار هنا، و كان عمره بضعا و ثمانين سنة أما واحدا أو اثنين.» (روضة المتقين ج ١٤ ص ٤٣٥). و قال الشيخ الحر العاملي، و الشيخ المامقاني، و الميرزا الأفندي في ترجمته أنه «توفي سنة ١٠٣١ ه، و قد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة ١٠٣٥ ه» (أمل الآمل ج ١ ص ١٥٨، تنقيح المقال ص ١٠٨، رياض العلماء ج ٥ ص ٩٢). أما الشيخ آقا بزرك الطهراني فقد ذكر أنه توفي سنة ١٠٣٠ ه(الذريعة ج ١٠ ص ٣). و المرجح أنه توفي سنة ١٠٣١ هفي أصفهان.

٣- حياته الاجتماعية و السياسية:

نشأ الشيخ البهائي في أسره اشتهرت بالعلم و الورع، فوالده الشيخ حسين كان عالما من أعلام الشيعة الإمامية، و عالما كبيرا من علماء جبل عامل. و قد درس والده الشيخ حسين عند الشهيد الثاني الشيخ زين الدين العاملي الذي استشهد على يد الأتراك. و قد هاجر الشيخ حسين مع ابنه بهاء الدين إلى إيران هربا من ظلم الأتراك ضد أتباع أهل بيت النبوة.