حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٩ - مذاهب علماء الإسلام

هؤلاء الأصناف الثلاثة لا غير، فذهب جمهور علماء الإمامية كالشيخ المفيد محمد بن النعمان [١]، و الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي [٢]، و السيد المرتضى علم الهدى [٣]، و أبي الصلاح [٤]، و أبي حمزة [٥]،


[١] الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد (٣٣٦- ٤١٣ ه). فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و العلم، ثقة، جليل. له كتب و مصنفات كثيرة تقرب من مائتي مصنف، و فهرست كتبه معروف. كان من أهل عكبرى من موضوع يعرف بسويقة بن بصري و انحدر مع أبيه إلى بغداد حيث قرأ العلم هناك. و له مناظرات عديدة مع علماء العامة و الخاصة. و لقب بالشيخ المفيد من قبل علي بن عيسى الرماني و القاضي عبد الجبار (معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ٢٠٢).

[٢] الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي (٣٨٥- ٤٦٠ ه). ثقة، عين، جليل. له كتب و مصنفات كثيرة منها: تهذيب الأحكام، و الاستبصار، و النهاية و غير ذلك. انتقل إلى مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف سنة ٤٤٨ هبعد فتن حصلت في بغداد، حيث أحرقت كتبه و الكرسي الذي كان يجلس عليه للكلام. و قد توطن شيخ الطائفة و زعيمها نحوا من اثنتي عشرة سنة في النجف، حيث أسس خلالها مدرسة من أعظم مدارس الفقه، تخرج منها عدد كبير من الفقهاء و المجتهدين يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصة. و من العامة ما لا يحصى (معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ٢٤٦).

[٣] السيد المرتضى علم الهدى علي بن الحسين بن موسى بن محمد (٣٥٥- ٤٣٦ ه). حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، كان متكلما شاعرا أديبا، عظيم المنزلة في العلم و الدين، له مصنفات كثيرة في الفقه و الأصول و الأدب و النحو و الشعر و اللغة (معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٣٧٠).

[٤] أبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي. من تلامذة المرتضى- (قدس اللّٰه روحه)- ثقة، له كتب منها كتاب البداية في الفقه و غير ذلك (معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٣٧٧).

[٥] أبي حمزة (كذا في النسخة المخطوطة). لعله محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي (ت بعد ٥٦٠ ه)، الذي وردت ترجمته في هذا الكتاب بما نصه:

فقيه، عالم، واعظ، له تصانيف منها الوسيلة، الواسطة، الرابع في الشرائع، المعجزات و غير ذلك. و قد عرف المؤلف بكتبه فأطلق عليه أبي حمزة المتأخر أو أبي جعفر الثاني تميزا له عن الشيخ أبي جعفر الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠ ه. و بالرغم من جهالة تاريخ وفاته فإن مدفنه لا يزال مزارا للعامة و الخاصة خارج مدينة كربلاء (مشيخة الحديث- مخطوط).