حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٤

الصحيحة عن أئمة الهدى كما رواه زرارة في الصحيح عن أخيه عمران [١] قال: سمعت أبا جعفر (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) يقول في ذبيحة الناصبي و اليهودي و النصراني، لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اللّٰه تعالى، قلت: المجوسي، قال: نعم، إذا سمعته يذكر اسم اللّٰه، أما سمعت قول اللّٰه تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ الأنعام: ١٢١ [٢].

و احتج أيضا بقوله سبحانه فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيٰاتِهِ مُؤْمِنِينَ الأنعام: ١١٨ و هذا قد ذكر اسم اللّٰه تعالى عليه، و ليس في الآية الكريمة تقييد الذاكر بكونه مسلما فتدخل الأصناف الثلاثة، و أما غيرهم من الكفار فهم خارجون بإجماع المسلمين على تحريم ذبائحهم، و لو أن قوله هذا قول نادر و مخالف للشهرة، و الروايات المشهورة المتظافرة المعتضدة بعمل جماهير علمائنا المحمولة عندهم على إطلاقها لكان العمل به غير بعيد من الصواب، و به يحصل الجمع بين الروايات المتخالفة في هذا الباب من دون حاجة إلى حمل شيء منها على التقية، و اللّٰه أعلم بحقائق الأمور. هذا ما جرى به قلم [٣] الارتجال مع ضيق المجال و اللّٰه سبحانه أعلم بمضايق الأحوال.

تمت الرسالة الشريفة الموسومة بالرسالة الذبيحية.


[١] (حمران) في النسخة- ب.

[٢] تهذيب الأحكام ج ٢ ص ٣٥٥.

[٣] (القلم) في النسخة- أ.