حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٤ - المطلب الثالث في الشاهد و اليمين
فلو حلف الأولاد الثلاثة ثمَّ صار لأحدهم ولد صار أرباعا، فيوقّف له الربع، فإن حلف بعد بلوغه أخذ، و إن امتنع قال الشيخ: يرجع إلى الثلاثة. (١)
و لو مات أحدهم قبل بلوغه عزل له الثلث من حين الموت، فإن حلف أخذ الجميع، و إلّا كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميّت و الأخوين، و الثلث من حين الوفاة للأخوين، و فيه نظر. (٢)
قوله: «و إن امتنع قال الشيخ: يرجع إلى الثلاثة»،
لأنّه بامتناعه كالمعدوم. و يشكل باعتراف الإخوة أنّهم لا يستحقّونه، فالأقرب رجوعه إلى الناكل، لاعتراف من هو بيده له به. و قيل:
لا يرجع إلى المدّعى عليه، لأنّه أخذ منه بحجّة شرعيّة فلا يعود، [١] لثبوته بأجمعه لغيره سابقا، فيتوقّف رجوعه إليه على حجّة شرعيّة و قاعدة اليمين مع الشاهد تنفيه [٢].
قوله: «و فيه نظر».
الأقوى أنّ السهم يحكم به للناكل في المسألتين، لأنّ الحاكم قد حكم بانتقال الملك عن المدّعى عليه فلا يعود، و اعتراف المحكوم له بمشاركة الولد و إن لم يحلف.
[١] القائل هو العلّامة في «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٩٣.
[٢] للمزيد راجع: «الدروس الشرعية» ج ٢، ص ٩٩- ١٠٠، «مسالك الأفهام» ج ١٣، ص ٥٢٨- ٥٣١، «مجمع الفائدة» ج ١٢، ص ٤٦٩- ٤٧١، «جواهر الكلام» ج ٤٠، ص ٢٩٨.