حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٩ - الرابع العدالة
فإنّ الإنسان لا ينفكّ منها.
و المخالف في الفروع إذا لم يخالف الإجماع تقبل شهادته، و كذا أرباب الصنائع الدنيّة و المكروهة، كالحائك و الحجّام و الزّبال و الصائغ و بائع الرقيق و اللاعب بالحمام من غير رهان.
و تردّ شهادة اللاعب بآلات القمار كلّها- كالنرد و الشطرنج و الأربعة عشر- و إن قصد الحذق، و شارب الخمر، و كلّ مسكر، و الفقّاع، و العصير إذا غلى و إن لم يسكر قبل ذهاب ثلثيه، و سامع الغناء- و هو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، (١) و إن كان في قرآن- و فاعله، و شاعر الكاذب أو الذي يهجو به مؤمنا أو يشبّب بامرأة معروفة غير محلّلة، و مستمع الزمر و العود و الصنج و الدفّ- إلّا في الإملاك. (٢).
منه، و هذا ممّا تكفّره الأعمال الصالحة، كما جاء في الأخبار [١].
قوله: «مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب»،
أو ما يسمّى في العرف غناء و إن لم يطرب.
قوله: «إلّا في الإملاك» [٢]،
بشرط أن لا يكون فيه صنج [٣] و لا جلاجل [٤].
[١] «الكافي» ج ٣، ص ٧٠، باب النوادر من كتاب الطهارة، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٧، ح ٩٣٨، باب فضل الصلاة و.، ح ٧، و ج ٤، ص ١٥٢، ح ٤٢١، باب فرض القيام، ح ٤، و للمزيد راجع «رسالة العدالة» المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني، ج ١.
[٢] «الإملاك: التزويج» ( «لسان العرب» ج ١٠، ص ٤٩٤، «ملك»).
[٣] «الصنج: صحيفة مدورة من صفر يضرب بها على الأخرى» ( «المعجم الوسيط» ص ٥٢٥، «صنج»).
[٤] «الجلاجل: الصافي الصوت في شدّة» ( «المعجم الوسيط» ص ١٢٨، «جلجل»).