حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٩
و في النافذة في أحد أطراف الرجل مائة دينار. (١)
و في احمرار الوجه باللطم (٢) دينار و نصف، و في اخضراره ثلاثة، و في الاسوداد ستّة، فإن كان في البدن فالنصف.
و لو أوضح اثنتين فديتان.
فإن أوصلهما الجاني أو سرتا و اتّحدتا فواحدة.
و لو أوصل أجنبي فديتان، و على الأجنبي ثالثة ..
قوله: «و في النافذة في أحد أطراف الرجل مائة دينار».
هذا الحكم على إطلاقه مشكل، إذ ربما كانت دية العضو لا يبلغ مائة دينار فتلزم زيادة دية النافذة فيه على ديته كالأنملة، و ربما خصّها بعضهم بعضو فيه كمال الدية [١]، و لا بأس به إن تعين العمل بأصله، و الموجود في كتاب ظريف:
«أنّ النافذة من الخدّ ديتها مائة دينار» [٢]. و ليست مطلقة كما ذكروه، و يفهم من تخصيص الرجل أنّ المرأة ليست كذلك، فيحتمل الرجوع فيها إلى الأصل من الأرش، أو حكم الشجاج بالنسبة، و ثبوت خمسين دينارا على النصف كالدية. و قيل: إن المرأة من ذلك كالرجل، لإطلاق الرواية [٣].
قوله: «و في احمرار الوجه باللطم.»،
يشترط في دية الاحمرار و الاخضرار و الاسوداد عدم الزوال، فإن زالوا فالأرش مدّة إقامتهم في المحلّ.
[١] هكذا قال الشهيد في «الروضة البهية» ج ١٠، ص ٢٨٢، و «مسالك الأفهام» ج ١٥، ص ٤٦٥، و لم نعثر على قائله.
[٢] «الفقيه» ج ٤، ص ٥٤- ٦٥، ح ١٩٤، باب دية جوارح الإنسان و مفاصله و.، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٩٥- ٣٠٧، ح ١١٤٨، باب ديات الشجاج و كسر العظام و.، ح ٢٦.
[٣] القائل هو الشهيد الأوّل كما حكاه عنه الشهيد الثاني في «الروضة البهيّة» ج ١٠، ص ٢٨٣ و لم نعثر عليه في كتب الشهيد.