حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - الفصل الثالث في الميراث
بنفي الوارث سلّم إليه النصف بعد البحث و التضمين، و بقي النصف الآخر في يد الغير، أو سلّمه الحاكم من ثقة. (١)
و لو ادّعت الإصداق و ادّعى الولد الإرث و أقاما بيّنة حكم للزوجة.
و لو أقام كلّ من العبدين الثلث بيّنة بعتق المريض له أقرع.
و لو شهد أجنبيّان بالوصيّة بعتق غانم، و وارثان بالوصيّة بعتق سالم (٢) و الرجوع عن غانم، فالتهمة هنا تدفع شهادة الورثة. (٣)
قوله: «أو سلّمه الحاكم من ثقة»
. يرجع في الأمرين إلى رأي الحاكم.
قوله: «بعتق سالم»
و قيمة كلّ واحد ثلث التركة.
قوله: «فالتهمة هنا تدفع شهادة الورثة»،
لأنّ شهادة الوارثين تجرّ نفعا من حيث إنّهما غريمان للأوّل، و لأنّهما المدّعيان و الشاهدان، و المغايرة شرط. و قيل: لا ترد، نظرا إلى اتّفاق القيمتين فلا تفاوت. و حينئذ فيحكم بعتق سالم و يبطل غانم، و على الأوّل يحكم بعتق غانم قهرا و لا يحتسب من التركة، فتبقى التركة كأنّها سالم و الثلث الباقي، فينعتق ثلث الثلاثين من سالم، لاعتراف الوارث و هو ثلثاه، فتكون المسألة من تسعة، عدم منها غانم و قيمته ثلاثة، و بقي منها ستّة، و قيمة سالم منها ثلاثة و ثلثها اثنان.