حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٨ - الرابع العدالة
فصاعدا، و عدم تفرّقهم في الشهادة، و اجتماعهم على المباح.
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل فلا تقبل شهادة المجنون، و تقبل ممّن يعتوره حال إفاقته، و كذا معتاد السهو و التغفّل لا تقبل شهادته، إلّا إذا علم أنّه في موضع لا يحتمل الغلط.
[الثالث: الإيمان]
الثالث: الإيمان فلا تقبل شهادة غير المؤمن و إن كان مسلما. و لا تقبل شهادة الذّمي و لا على مثله، إلّا في الوصيّة (١) مع عدم العدول.
[الرابع: العدالة]
الرابع: العدالة و هي هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى، (٢) و تزول بمواقعة الكبائر التي أو عد الله عليها النار- كالقتل و الزنى و اللوط و الغصب- و بالإصرار على الصغائر أو في الأغلب، (٣) و لا تقدح الندرة، ..
قوله: «إلّا في الوصيّة»
بالمال لا بالولاية، و يشترط عدالتهما في دينهما.
قوله: «على ملازمة التقوى»
و المروءة.
قوله: «و بالإصرار على الصغائر أو في الأغلب».
المراد بالإصرار عليها العزم على فعلها بعد الفراغ منها، سواء كان المعزوم عليه من جنس المفعول أم لا، و هذا هو الإصرار الحكمي. و المراد بالأغلب المداومة على نوع واحد من الصغائر بلا توبة، أو الإكثار من جنس الصغائر بلا توبة، و يعبّر عنه بالإصرار الفعلي. و غير المصرّ من لا يخطر بباله بعدها توبة و لا عزم على فعلها و لا يكثر